محمد باقر الملكي الميانجي
21
مناهج البيان في تفسير القرآن
وآله وعند أوصيائه الحفظة عليهم السّلام . وفي معاني الأخبار / 191 ، عن أبيه مسندا عن ابن سنان وغيره ، عمّن ذكره قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن القرآن والفرقان : أهما شيئان أم شيء واحد ؟ قال : فقال : القرآن جملة الكتاب ، والفرقان المحكم الواجب العمل به . وفي تفسير العيّاشي 1 / 162 ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ القرآن محكم ومتشابه ، فأمّا المحكم فنؤمن به ونعمل به وندين به . وأمّا المتشابه فنؤمن به ولا نعمل به ؛ هو قول اللّه « فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ . . . » . أقول : هذه الرواية الشريفة تدلّ على حرمة العمل بالمتشابه ووجوب الإيمان به على ما هو عليه . وصريحة في إبطال القول برفع التشابه عن المتشابه بقرينة المحكمات ؛ إذ المقام ، مقام بيان فالسكوت عن بيان رفع التشابه والتصريح بحرمة العمل بالمتشابه ، كاف في عدم قرينيّة المحكمات للمتشابهات ، بل يجب الإيمان بالمتشابه على ما هو عليه والعمل بالمحكمات إلى أن يجيء في تفسير المتشابه دليل خارجيّ . وفي الكافي 2 / 28 ، عن عليّ بن محمّد مسندا عن محمد بن سالم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ [ أ ] ناسا تكلّموا في هذا القرآن بغير علم وذلك أنّ اللّه تبارك وتعالى يقول : « هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ . . . » فالمنسوخات من المتشابهات والمحكمات من الناسخات . . . أقول : الظاهر أنّ كون المنسوخات من المتشابهات بلحاظ حرمة العمل بها . وتفسير القمي 2 / 451 ، عن محمد بن أحمد بن ثابت مسندا عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : إنّ القرآن زاجر وآمر ، يأمر بالجنّة ويزجر عن النار ، وفيه محكم