عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

88

معارج التفكر ودقائق التدبر

الأحلام أو لذّاتها ، دلّ على هذا قول اللّه عزّ وجل في سورة ( يس / 36 مصحف / 41 نزول ) : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ * قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ مِنَ الْأَجْداثِ : أي : من القبور . مِنْ مَرْقَدِنا : أي : من مكان نومنا ، الرّقاد : النّوم . والمرقد : اسم مكان النوم . قول اللّه تعالى في نص ( الأعراف ) : يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 187 ) : لفظ حَفِيٌّ يأتي في اللّغة للدّلالة على عدّة معان : ( 1 ) فالحفيّ بالشيء هو المعتني المهتمّ به ، والعالم به علم استقصاء . ( 52 ) والحفيّ ، هو الملحف في المسألة عن الشيء الذي يسأل عنه بتكرار ، والمستقصي في السؤال عنه . وجاء في أقوال المفسّرين ، في تفسير قول اللّه تعالى : يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها ما يلي : كأنّك استحفيت السّؤال عنها حتّى علمتها . كأنّك عالم بها . كأنّك معنيّ ومهتمّ بالسّؤال عنها . ويمكن أن نفهم من المعاني اللّغويّة وأقوال المفسّرين معنى جامعا نقول فيه :