عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

5

معارج التفكر ودقائق التدبر

الجزء الخامس [ تابع سورة الأعراف ] ( 11 ) التدبر التحليلي للدرس السابع من دروس السورة وهو الآيات من ( 172 - 174 ) قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 172 إلى 174 ] وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ ( 172 ) أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ( 173 ) وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 174 ) القراءات : ( 172 ) قرأ نافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وأبو جعفر ، ويعقوب ، [ ذرّيّاتهم ] بالجمع . وقرأ باقي القرّاء العشرة : [ ذرّيّتهم ] بالإفراد . والقراءتان وجهان عربيّان متكافئان ، لأنّ لفظ « ذرّيّة » بالإفراد اسم جنس ، وبإضافته إلى ضمير بني آدم دلّ على كلّ ذرّيّتهم ، فتساوى في الدّلالة هنا الإفراد والجمع . ( 172 - 173 ) قرأ أبو عمرو : [ أن يقولوا ] - [ أو يقولوا ] بضمير الغائبين . وقرأ باقي القرّاء العشرة : [ أن تقولوا ] - [ أو تقولوا ] بضمير المخاطبين . وبين القراءتين تكامل في الأداء البياني ، ففي الخطاب يواجه اللّه عزّ وجلّ منكري ربوبيّته جلّ جلاله ، وفي الحديث بالغيبة يخاطب اللّه عزّ وجلّ