عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
36
معارج التفكر ودقائق التدبر
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 188 إلى 194 ] قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 188 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 189 ) فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 190 ) أَ يُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ( 191 ) وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ ( 192 ) وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ ( 193 ) إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 194 )
--> 188 - قرأ قالون في أحد الوجهين له : [ إن أنا إلّا ] بإثبات ألف « أنا » . وقرأ باقي القراء العشرة بحذف ألف « أنا » وهو الأكثر في الاستعمال . 190 - قرأ نافع ، وشعبة ، وأبو جعفر : [ شركا ] على المصدرية . وقرأ باقي القراء العشرة : [ شركاء ] جمع « شريك » . والقراءتان من قبيل التفنّن في أداء المعنى المراد . 193 - قرأ نافع : [ لا يتبعوكم ] من فعل « تبع » المجرد . وقرأ باقي القراء العشرة : [ لا يتّبعوكم ] من فعل « اتّبع » المزيد الدال على التكلف . وفي القراءتين إشارة إلى أحوال الشركاء ، المدركين أنّهم معبودون وغير المدركين ذلك . 195 - قرأ أبو جعفر [ يبطشون ] بضم الطاء . وقرأ باقي القراء العشرة : [ يبطشون ] بكسر الطاء . وهما وجهان عربيان .