سليمان بن موسى الكلاعي

627

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

وفارقوا آلهات الأنصاب ، عهدهم لا ينقض ما أقامت لعلع ، وما جرى اليعفور بصلع . فكتب لهم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم كتابا فيه : « بسم الله الرحمن الرحيم ، كتاب من رسول الله لمخلاف خارف ، وأهل جناب الهضب ، وخقاف الرمل ، مع وافدها ذي المشعار مالك بن نمط ، ومن أسلم من قومه ، على أن لهم فراعها ووهاطها ، ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ، يأكلون علافها ، ويرعون عافيها ، لهم بذلك عهد الله وذمام رسوله ، وشاهدهم المهاجرون والأنصار » « 1 » . فقال في ذلك مالك بن نمط « 2 » : ذكرت رسول الله في فحمة الدجى * ونحن بأعلى رحرحان وصلدد وهن بنا خوض طلائع تغتلى * بركبانها في لا حب متمدد على كل فتلاء الذراعين جسرة * تمر بنا مرا لهجف الخفيدد حلفت برب الراقصات إلى منى * صوادى بالركبان من ظهر قردد بأن رسول الله فينا مصدق * رسول أتى من عند ذي العرش مهتد فما حملت من ناقة فوق رحلها * أشد على أعدائه من محمد وأعطى إذا ما طالب العرف جاءه * وأمضى بحد المشرفى المهند وفد النخع قال الواقدي : وقدم على رسول الله وفد النخع ، وهم آخر وفد ، قدموا للنصف من المحرم سنة إحدى عشرة من الهجرة ، في مائتي رجل ، فنزلوا دار الأضياف ، ثم جاؤوا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم مقرين بالإسلام ، وقد كانوا بايعوا معاذ ابن جبل باليمن . فقال رجل منهم ، يقال له زرارة بن عمرو « 3 » : يا رسول الله إني رأيت في سفري هذا عجبا ، قال : « وما رأيت » ؟ قال : رأيت أتانا تركتها في الحي كأنها ولدت جديا أسفع أحوى ، فقال له رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « هل تركت أمة لك مصرة على حمل » ؟ قال : نعم ، قال : « فإنها قد

--> ( 1 ) ذكره ابن الأثير في أسد الغابة ( 5 / 51 ، 52 ) ، ابن حجر في الإصابة ( 6 / 36 ) . ( 2 ) انظر الأبيات في : الاستيعاب الترجمة رقم ( 2328 ) ، الإصابة الترجمة رقم ( 7710 ) ، أسد الغابة الترجمة رقم ( 4651 ) ، السيرة ( 4 / 221 - 222 ) . ( 3 ) انظر ترجمته في : الاستيعاب الترجمة رقم ( 814 ) ، الإصابة الترجمة رقم ( 2802 ) ، أسد الغابة الترجمة رقم ( 739 ) ، تجريد أسماء الصحابة ( 1 / 89 ) ، الثقات ( 3 / 143 ) ، الوافي بالوفيات ( 14 / 192 ) ، الجرح والتعديل ( 3 / 2724 ) .