سليمان بن موسى الكلاعي
628
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا
ولدت غلاما وهو أبنك » ، قال : يا رسول الله ، فما باله أسفع أحوى ؟ قال : « ادن منى » . فدنا منه ، فقال : « هل بك من برص تكتمه ؟ » قال : والذي بعثك بالحق ، ما علم به أحد ، ولا اطلع عليه غيرك . قال : « فهو ذلك » . قال : يا رسول الله ورأيت النعمان بن المنذر عليه قرطان ودملجان ومسكتان . قال : « ذلك ملك العرب رجع إلى أحسن زيه وبهجته » . قال : يا رسول الله ، ورأيت عجوز اشمطاء ، خرجت من الأرض . قال : « تلك بقية الدنيا » . قال : ورأيت نارا خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي يقال له : عمرو ، وهى تقول : لظى لظى ، بصير وأعمى ، أطعموني آكلكم ( آكلكم ) : أهلكم ومالكم . قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « تلك فتنة تكون في آخر الزمان » . قال : يا رسول الله ، وما الفتنة ؟ قال : « يقتل الناس إمامهم ، ويشتجرون اشتجار أطباق الرأس وخالف رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بين أصابعه يحسب المسئ فيها أنه محسن ، ويكون دم المؤمن أحل من شرب الماء ، إن مات ابنك أدركت الفتنة ، وإن مت أنت أدركها ابنك » . قال : يا رسول الله ، ادع الله أن لا أدركها . فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « اللهم لا يدركها » . فمات وبقى ابنه ، وكان ممن خلع عثمان « 1 » . وهذا الذي تيسر لنا ذكره من شأن الوفود ، وهم أكثر من هذا ، ومعظم من ذكرنا إنما هو من كتاب الواقدي مع من ذكره ابن إسحاق منهم . انتهى الجزء الأول ويليه الجزء الثاني وأوله « بعث رسول الله إلى الملوك وكتابه إليهم »
--> ( 1 ) انظر الحديث في : طبقات ابن سعد ( 5 / 388 ) ، الاستيعاب الترجمة رقم ( 814 ) .