سليمان بن موسى الكلاعي
546
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا
المكرهين السمهرى بأذرع * كسوالف الهندي غير قصار والناظرين بأعين محمرة * كالجمر غير كليلة الإبصار والبائعين نفوسهم لنبيهم * للموت يوم تعانق وكرار يتطهرون يرونه نسكا لهم * بدماء من علقوا من الكفار دربوا كما دربت ببطن خفية * غلب الرقاب من الأسود ضوارى وإذا حللت ليمنعوك إليهم * أصبحت عند معاقل الأغفار ضربوا عليا يوم بدر ضربة * دانت لوقعتها جميع نزار لو يعلم الأقوام علمي كله * فيهم لصدقنى الذين أمارى قوم إذا خوت النجوم فإنهم * للطارقين النازلين مقارى في الغر من غسان في جرثومة * أعيت محافرها على المحفار « 10 » وكان عبد الله بن الزبعرى السهمي شاعر قريش ولسانها في مناقضة حسان بن ثابت وغيره من شعراء رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، له في ذلك أشعار كثيرة ذكرها ابن إسحاق في مواضعها وأضربنا نحن عنها وعن سائر أشعار الجاهلية لما فيها من تنقص الإسلام والنيل من أهله ، فلما كان عام الفتح فر ابن الزبعرى إلى نجران فرماه حسان بن ثابت ببيت واحد ما زاد عليه وهو : لا تعدمن رجلا أحلك بغضه * نجران في عيش أحذ لئيم فلما بلغ ذلك ابن الزبعرى « 1 » خرج إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فأسلم ، وقال في ذلك أشعارا منها في أبيات « 2 » : يا رسول الله المليك إن لساني * راتق ما فتقت إذ أنا بور إذ أبارى الشيطان في سنن الغى * ومن مال ميله مثبور وقال أيضا حين أسلم « 3 » : منع الرقاد بلابل وهموم * والليل معتلج الرواق بهيم
--> ( 10 ) انظر الأبيات في : السيرة ( 4 / 138 - 139 ) . ( 1 ) هو عبد الله بن الزبعرى بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي . انظر ترجمته في : الاستيعاب الترجمة رقم ( 1551 ) ، الإصابة الترجمة رقم ( 4697 ) ، أسد الغابة الترجمة رقم ( 2946 ) . ( 2 ) انظر الأبيات في : السيرة ( 4 / 54 ) . ( 3 ) انظر الأبيات في : السيرة ( 4 / 55 ) ، وقال ابن هشام : وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها له .