سليمان بن موسى الكلاعي

547

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

مما أتاني أن أحمد لامنى * فيه فبت كأنني محموم يا خير من حملت على أوصالها * عيرانة سرح اليدين عشوم إني لمعتذر إليك من الذي * أسديت إذ أنا في الضلال أهيم أيام تأمرني بأغوى خطة * سهم وتأمرنى بها مخزوم وأمد أسباب الردى ويقودني * أمر الغواة وأمرهم مشئوم فاليوم آمن بالنبي محمد * قلبي ومخطىء هذه محروم مضت العداوة فانقضت أسبابها * ودعت أواصر بيننا وحلوم فاغفر فدى لك والداي كلاهما * زللى فإنك راحم مرحوم وعليك من علم المليك علامة * نور أغر وخاتم مختوم أعطاك بعد محبة برهانه * شرفا وبرهان الإله عظيم ولقد شهدت بأن دينك صادق * حق وأنك في العباد جسيم والله يشهد أن أحمد مصطفى * متقبل في الصالحين كريم فرم علا بنيانه من هاشم * فرع تمكن في الذرى وأروم غزوة تبوك « 1 » وأقام رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة بعد منصرفه عن عمرة الجعرانة ما بين ذي الحجة إلى رجب ثم أمر أصحابه بالتهيؤ لغزو الروم ، وذلك في زمان عسرة من الناس وشدة من الحر وجدب من البلاد ، وحين طابت الثمار والناس يحبون المقام في ثمارهم وظلالهم ويكرهون الشخوص على الحال من الزمان الذي هم عليه . وكان رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قل ما يخرج في غزوة إلا ورى عنها وأخبر أنه يريد غير الوجه الذي يعمد إليه ، إلا ما كان من غزوة تبوك ، فإنه بينها للناس لبعد الشقة وشدة الزمان وكثرة العدو الذي يصمد له ، ليتأهب الناس لذلك أهبته ، فأمر الناس بالجهاز ، وأخبرهم أنه يريد الروم . فقال صلى اللّه عليه وسلم ذات يوم وهو في جهازه للجد بن قيس أحد بنى سلمة : « ياجد هل لك العام في جلاد بنى الأصفر ؟ » فقال : يا رسول الله ، أو تأذن ولا تفتني ، فوالله لقد عرف قومي أنه ما من رجل أشد عجبا بالنساء منى ، وإني أخشى إن رأيت

--> ( 1 ) راجع هذه الغزوة في : المنتظم لابن الجوزي ( 3 / 362 ) ، المغازي للواقدي ( 3 / 989 ) ، طبقات ابن سعد ( 2 / 1 / 118 ، 119 ) ، تاريخ الطبري ( 3 / 100 ) ، البداية والنهاية ( 5 / 2 ) ، الكامل ( 2 / 149 ) .