سليمان بن موسى الكلاعي

530

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

غداة وطئنا المشركين ولم نجد * لأمر رسول الله عدلا ولا صرفا بمعترك لا يسمع القوم وسطه * لنا [ زجمة ] « 4 » إلا التذامر والنقفا ببيض تطير الهام عن مستقرها * وتقطف أعناق الكماة بها قطفا فكاين تركنا من قتيل ملحب * وأرملة تدعو على بعلها لهفا رضا الله ننوي لا رضا الناس نبتغي * ولله ما يبدو جميعا وما يخفى وقال عباس أيضا « 1 » : ما بال عينك فيها عائر سهر * مثل الحماطة أغضى فوقها الشفر عين تأوبها من شجوها أرق * فالماء يغمرها طورا وينحدر كأنه نظم در عند ناظمه * تقطع السلك منه فهو منتثر ما بعد منزل من ترجو مودته * ومن أتى دونه الصمان فالحفر دع ما تقدم من عهد الشباب فقد * ولى الشباب وزار الشيب والزعر واذكر بلاء سليم في مواطنها * وفى سليم لأهل الفخر مفتخر قوم هم نصروا الرحمن واتبعوا * دين الرسول وأمر الناس مشتجر الضاربون جنود الشرك ضاحية * ببطن مكة والأرواح تبتدر حتى رفعنا وقتلاهم كأنهم * نخل بظاهرة البطحاء منقعر ونحن يوم حنين كان مشهدنا * للدين عزا وعند الله مدخر إذ نركب الموت مخضرا بطائنه * والخيل ينجاب عنها ساطع كدر تحت اللوامع والضحاك يقدمنا * كما مشى الليث في غاباته الخدر في مأزق من مجر الحرب كلكلها * تكاد تأفل منه الشمس والقمر وقد صبرنا بأوطاس أسنتنا * لله ننصر من شئنا وننتصر حتى تأوب أقوام منازلهم * لولا المليك ولولا نحن ما صدروا فما ترى معشرا قلوا ولا كثروا * إلا قد أصبح منا فيهم أثر وقال عباس بن مرداس أيضا رضي الله عنه « 2 » : يا أيها الرجل الذي تهوى به * وجناء مجمرة المناسم عرمس

--> ( 4 ) ما بين المعقوفتين ورد في الأصل : « رحمة » ، والتصحيح من السيرة . وزجمة : تقول ما زجم فلان أي ما نطق بكلمة . ( 1 ) انظر الأبيات في : السيرة ( 4 / 97 - 98 ) . ( 2 ) انظر الأبيات في : السيرة ( 4 / 98 - 99 ) .