سليمان بن موسى الكلاعي

531

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

إما أتيت على النبي فقل له * حقا عليك إذا اطمأن المجلس يا خير من ركب المطى ومن مشى * فوق التراب إذا تعد الأنفس إنا وفينا بالذي عاهدتنا * والخيل تقدع بالكماة وتضرس إذ سال من أفناء بهثة كلها * جمع تظل به المخارم ترجس حتى صبحنا أهل مكة فيلقا * شهباء يقدمها الهمام الأشوس من كل أغلب من سليم فوقه * بيضاء محكمة الدخال وقونس وعلى حنين قد وفى من جمعنا * ألف أمد به الرسول عرندس كانوا أمام المؤمنين دريئة * والشمس يومئذ عليها أشمس نمضى ويحرسنا الإله بحفظه * والله ليس بضائع من يحرس ولقد حبسنا بالمناقب محبسا * رضى الإله بهم فنعم المحبس وغداة أوطاس شددنا شدة * كفت العدو وقيل منها يحبس ندعو هوازن بالإخاءة بيننا * ثدي تمد به هوازن أيبس حتى تركنا جمعهم وكأنه * عير تعاقبه السباع مفرس وقال عباس بن مرداس أيضا « 1 » : نصرنا رسول الله من غضب له * بألف كمي لا تعد حواسره حملنا له في عامل الرمح راية * يذود بها في حومة الموت ناصره ونحن خضبناها دما فهو لونها * غداة حنين يوم صفوان شاجره وكنا على الإسلام ميمنة له * وكان لنا عقد اللواء وشاهره وكنا له يوم الجنود بطانة * يشاورنا في أمره ونشاوره دعانا فسمانا الشعار مقدما * وكنا له عونا على من يناكره جزى الله خيرا من نبي محمدا * وأيده بالنصر والله ناصره غزوة الطائف « 2 » ولما قدم فل الطائف أغلقوا عليهم أبواب مدينتها ، وصنعوا الصنائع للقتال ، ولم

--> ( 1 ) انظر الأبيات في : السيرة ( 4 / 99 ) . ( 2 ) راجع هذه الغزوة في : المنتظم لابن الجوزي ( 3 / 341 ) ، مغازي الواقدي ( 3 / 922 ) ، طبقات ابن سعد ( 2 / 1 / 114 ) ، تاريخ الطبري ( 3 / 82 ) .