سليمان بن موسى الكلاعي

529

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

فجئنا بألف من سليم عليهم * لبوس لهم من نسج داود رائع نبايعه بالأخشبين وإنما * يد الله بين الأخشبين نبايع فجسنا مع المهدى مكة عنوة * بأسيافنا والنقع كأب وساطع علانية والخيل يغشى متونها * حميم وآن من دم الجوف ناقع ويوم حنين حين سارت هوازن * إلينا وضاقت بالنفوس الأضالع صبرنا مع الضحاك لا يستفزنا * قراع الأعادى منهم والوقائع أمام رسول الله يخفق فوقنا * لواء كخدروف السحابة لامع عشية ضحاك بن سفيان معتص * بسيف رسول الله والموت كانع نذود أخانا عن أخينا ولو نرى * مصالا لكنا الأقربين نتابع ولكن دين الله دين محمد * رضينا به فيه الهدى والشرائع أقام به بعد الضلالة أمرنا * وليس لأمر حمه الله دافع وقال عباس أيضا « 1 » : تقطع باقي وصل أم مؤمل * بعاقبة واستبدلت نية خلفا وقد حلفت بالله لا تقطع النوى * فما صدقت فيه ولا برت الحلفا خفافية بطن العقيق مصيفها * وتحتل في البادين وجرة فالعرفا « 2 » فإن تتبع الكفار أم مؤمل * فقد زودت قلبي على نأيها شغفا وسوف ينبيها الخبير بأننا * أبينا ولم نطلب سوى ربنا حلفا وإنا مع الهادي النبي محمد * وفينا ولم نستوفها معشر ألفا بفتيان صدق من سليم أعزة * أطاعوا فما يعصون من أمره حرفا خفاف وذكوان وعوف تخالهم * مصاعب زافت في طروقتها كلفا كأن النسيج الشهب والبيض ملبس * أسودا تلاقت في مراصدها غضفا « 3 » بنا عز دين الله غير تنحل * وزدنا على الحي الذي معه ضعفا بمكة إذ جئنا كأن لواءنا * عقاب أرادت بعد تحليقها خطفا على شخص الأبصار تحسب بينها * إذا هي جالت في مواردها عزفا

--> ( 1 ) انظر الأبيات في : السيرة ( 4 / 96 - 97 ) . ( 2 ) خفافية : منسوبة إلى بنى خفاف وهم حي من سليم . مصيفها : المكان الذي تقيم فيه في الصيف . ( 3 ) غضفا : الغضف : جمع أغضف وهو المسترخى الأذنين .