سليمان بن موسى الكلاعي
515
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا
نفى أهل الحبلق كل فج * مزينة غدوة وبنو خفاف ضربناهم بمكة يوم فتح الن * بي الخير بالبيض الخفاف صبحناهم بسلع من سليم * وألف من بنى عثمان واف نطا أكتافهم ضربا وطعنا * ورشقا بالمريشة اللطاف « 1 » ترى بين الصفوف لها حفيفا * كما انصاع الفواق من الرصاف فرحنا والجياد تجول فيهم * بأرماح مقومة الثقاف فأبنا غانمين بما اشتهينا * وآبوا نادمين على الخلاف وأعطينا رسول الله منا * مواثقنا على حسن التصافى وقد سمعوا مقالتنا فهموا * غداة الروع منا بانصراف وقال عباس بن مرداس السلمى في فتح مكة : منا بمكة يوم فتح محمد * ألف تسيل به البطاح مسوم « 2 » نصروا الرسول وشاهدوا أيامه * وشعارهم يوم اللقاء مقدم في منزل ثبتت به أقدامهم * ضنك كأن الهام فيه الحنتم جرت سنابكها بنجد قبلها * حتى استعاد لها الحجاز الأدهم الله مكنه له وأذله * حكم السيوف لنا وجد مزحم وقال نجيد بن عمران الخزاعي : وقد أنشأ الله السحاب بنصرنا * ركام صحاب الهيدب المتراكب وهجرتنا في أرضنا عندنا بها * كتاب أتى من خير ممل وكاتب ومن أجلنا حلت بمكة حرمة * لندرك ثأرا بالسيوف القواضب ولما فتح الله على رسوله صلى اللّه عليه وسلم مكة بعث السرايا فيما حولها يدعو إلى الله ، ولم يأمرهم بقتال . وكان ممن بعث خالد بن الوليد ، وأمره أن يسير بأسفل تهامة داعيا ولم يبعثه مقاتلا ، ومعه قبائل من العرب ، فوطئوا بنى جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة . فلما رآه القوم أخذوا السلاح ، فقال خالد : ضعوا السلاح فإن الناس قد أسلموا . فقال رجل منها يقال له جحدم : ويلكم يا بنى جذيمة إنه خالد ! والله ما بعد وضع السلاح إلا الإسار ، وما بعد الإسار إلا ضرب الأعناق ، والله لا أضع سلاحي أبدا . فأخذه رجال من قومه
--> ( 1 ) رشقا : أي الرمي السريع . والمريشة : أي السهام التي لها ريش . ( 2 ) البطاح : جمع بطحاء ، وهى الأرض السهلة المتسعة . مسوم : أي مرسل .