سليمان بن موسى الكلاعي
453
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا
سلمة » . ثم أعطاني رسول الله صلى اللّه عليه وسلم سهمين : سهم الفارس وسهم الراجل فجمعهما لي جميعا . وذكر الزبير بن أبي بكر أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم مر في غزوة قرد هذه على ماء يقال له : بيسان ، فسأل عنه فقيل : اسمه يا رسول الله : بيسان وهو مالح . فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ؟ : « لا ، بل اسمه نعمان وهو طيب » . فغير رسول الله صلى اللّه عليه وسلم الاسم وغير الله - تعالى - الماء . فاشتراه طلحة بن عبيد الله ثم تصدق به وجاء إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فأخبره ، فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « ما أنت يا طلحة إلا فياض » . فسمى طلحة الفياض . وكان مما قيل من الشعر في يوم ذي قرد قول حسان بن ثابت : أظن عيينة إذا زارها * بأن سوف يهدم فيها قصورا فأكذبت ما كنت صدقته * وقلتم سنغنم أمرا كبيرا وولوا سراعا كشد النعام * ولم يكشفوا عن ملط حصيرا أمير علينا رسول الملي * ك أحبب بذاك إلينا أميرا رسول نصدق ما جاءه * ويتلوا كتابا مضيئا منيرا وقال كعب بن مالك : أيحسب أولاد اللقيطة أننا * على الخيل لسنا مثلهم في الفوارس وإنا أناس لا نرى القتل سبة * ولا ننثنى عند الرماح المداعس وإنا لنقرى الضيف من قمع الذرى * ونضرب رأس الأبلخ المتشاوس « 1 » نرد كماة المعلمين إذا انتحوا * بضرب يسلى نخوة المتقاعس بكل فتى حامى الحقيقة ماجد * كريم كسرحان الغضاة مخالس يذودون عن أحسابهم وتلادهم * ببيض تقد الهام تحت القوانس فسائل بنى بدر إذا ما لقيتهم * بما فعل الإخوان يوم التمارس إذا ما خرجتم فاصدقوا من لقيتم * ولا تكتموا أخباركم في المجالس وقولوا زللنا عن مخالب خادر * به وحر في الصدر ما لم يمارس وقال شداد بن عارض الجشمي في يوم ذي قرد لعيينة بن حصن وكان عيينة يكنى أبا مالك :
--> ( 1 ) القمع : جمع قمعة ، وهى أعلى سنام البعير . والذرا : أي الأسنمة . والأبلخ : أي المتكبر . والمتشاوس : هو الذي ينظر بمؤخر عينه نظرة المتكبر .