سليمان بن موسى الكلاعي

454

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

فهلا كررت أبا مالك * وخيلك مدبرة تقتل ذكرت الإياب إلى عسجر * وهيهات قد بعد المقفل « 1 » وطمنت نفسك ذا ميعة * مسح الفضاء إذا يرسل إذا قبضته إليك الشما * ل جاش كما اضطرم المرجل فلما عرفتم عباد الإل * ه لم ينظر الآخر الأول عرفتم فوارس قد عودوا * طراد الكماة إذا أسهلوا إذا طردوا الخيل تشقى بهم * فضاحا وإن يطردوا ينزلوا فيعتصموا في سواء المقا * م بالبيض أخلصها الصيقل « 2 » غزوة بنى المصطلق وهى غزوة المريسيع « 3 » وغزا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بنى المصطلق من خزاعة في شعبان سنة ست ، وكان بلغه أنهم يجمعون له ، وقائدهم الحارث بن أبي ضرار أبو جويرية زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم . فلما سمع بهم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم خرج إليهم حتى لقيهم على ماء من مياههم يقال له : المريسيع ، فتزاحف الناس واققتلوا ، فهزم الله بنى المصطلق وقتل من قتل منهم ونفل رسوله أبناءهم ونساءهم وأموالهم . وكان شعار المسلمين في ذلك اليوم : يا منصور أمت أمت . وأصاب - يومئذ - رجل من الأنصار من رهط عبادة بن الصامت رجلا من المسلمين من بنى كلب بن عوف بن عامر بن أمية بن ليث بن بكر يقال له : هشام ابن صبابة ، وهو يرى أنه من العدو فقتله خطأ . فبينا الناس على ذلك الماء وردت واردة الناس ومع عمر بن الخطاب أجير له من غفار يقال له : جهجاه بن مسعود يقود فرسه ، فازدحم جهجاه وسنان بن وبر الجهني حليف بنى عوف بن الخزرج على الماء فاقتتلا ، فصرخ الجهني : يا معشر الأنصار .

--> ( 1 ) عسجر : موضع بالقرب من مكة . والمقفل : أي الرجوع . ( 2 ) أخلصها الصقيل : أي أزال ما عليها من الصدأ . ( 3 ) راجع هذه الغزوة في : المغازي للواقدي ( 1 / 404 ) ، طبقات ابن سعد ( 2 / 1 / 45 ) ، تاريخ الطبري ( 2 / 593 ) ، الكامل ( 2 / 81 ) ، البداية والنهاية ( 4 / 156 ) .