سليمان بن موسى الكلاعي

399

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

أشاقتك من أم الوليد ربوع * بلاقع ما من أهلهن جميع عفاهن ضيفي الرياح وواكف * من الدلو زجاف السحاب هموع فلم يبق إلا موقد النار حوله * رواكد أمثال الحمام كنوع « 1 » فدع ذكر دار بددت بين أهلها * نوى لمتينات الحبال قطوع وقل إن يكن يوم بأحد يعده * سفيه فإن الحق سوف يشيع فقد صابرت فيه بنو الأوس كلهم * وكان لهم ذكر هناك رفيع وحامى بنو النجار فيه وصابروا * وما كان منهم في اللقاء جزوع أمام رسول الله لا يخذلونه * لهم ناصر من ربهم وشفيع وفوا إذ كفرتم يا سخين بربكم * ولا يستوى عبد وفى ومضيع بأيديهم بيض إذا حمش الوغى * فلا بد أن يردى لهن صريع « 2 » كما غادرت في النقع عتبة ثاويا * وسعدا صريعا والوشيج شروع « 3 » وقد غادرت تحت العجاجة مسندا * أبيا وقد بل القميص نجيع يكف رسول الله حيث تنصبت * على القوم مما قد يثرن نقوع أولئك قوم سادة من فروعكم * وفى كل قوم سادة وفروع بهن نعز الله حتى يعزنا * وإن كان أمر يا سخين فظيع فلا تذكروا قتلى وحمزة فيهم * قتيل ثوى لله وهو مطيع فإن جنان الخلد منزلة له * وأمر الذي يقضى الأمور سريع وقتلاكم في النار أفضل رزقهم * حميم معا في جوفها وضريع « 4 » وقال كعب بن مالك يجيب ابن الزبعرى وعمرو بن العاص عن كلمتين قالاها في ذلك : أبلغ قريشا وخير القول أصدقه * والصدق عند ذوى الألباب مقبول أن قد قتلنا بقتلانا سراتكم * أهل اللواء ففيما يكثر القيل ويوم بدر لقيناكم لنا مدد * فيه مع النصر ميكال وجبريل إن تقتلونا فدين الحق فطرتنا * والقتل في الحق عند الله تفضيل

--> ( 1 ) رواكد : الحجارة التي كانوا ينصبونها لوضع القدور عليها . وكنوع : أي لاصقة بالأرض . ( 2 ) حمش : أي اشتد وقوى . ويردى : أي يهلك . ( 3 ) ثاويا : أي مقيما . ( 4 ) الضريع : نبات أخضر يرمى به البحر .