سليمان بن موسى الكلاعي
396
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا
ثم قال لنبيه عليه السلام يرغب المؤمنين في الجهاد ويهون عليهم القتل : ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ويَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ . قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوى إلى قناديل من ذهب في ظل العرش ، فلما وجدوا طيب مشربهم ومأكلهم وحسن مقيلهم قالوا : يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله بنا لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا عن الحرب » قال الله تبارك وتعالى : فأنا أبلغهم عنكم » « 1 » ؛ فأنزل الله - عز ذكره - على رسوله صلى اللّه عليه وسلم هذه الآيات : ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلى آخرها . وقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « الشهداء على بارق نهر بباب الجنة في قبة خضراء يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرة وعشيا » « 2 » . وسئل عبد الله بن مسعود عن هؤلاء الآيات : ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً فقال : أما إنا قد سألنا عنها فقيل لنا : إنه لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوى إلى قناديل من ذهب في ظل العرش فيطلع الله إليهم اطلاعة ، فيقول : يا عبادي ، ما تشتهون فأزيدكم ؟ فيقولون : ربنا لا فوق ما أعطيتنا ، الجنة نأكل منها حيث شئنا . ثم يطلع الله إليهم اطلاعه فيقول : يا عبادي ، ما تشتهون فأزيدكم ؟ فيقولون : ربنا لا فوق ما أعطيتنا ، الجنة نأكل منها حيث نشاء ، ثم يطلع إليهم اطلاعة فيقول : يا عبادي ، ما
--> ( 1 ) انظر الحديث في : سنن أبو داود ( 2520 ) ، مسند الإمام أحمد ( 1 / 266 ) ، السنن الكبرى للبيهقي ( 9 / 163 ) ، مستدركم الحاكم ( 2 / 88 ، 297 ) ، دلائل النبوة للبيهقي ( 3 / 304 ) ، مصنف ابن أبي شيبة ( 5 / 294 ) ، الدر المنثور للسيوطي ( 2 / 95 ) ، زاد المسير لابن الجوزي ( 1 / 499 ) ، تفسير ابن كثير ( 2 / 141 ) ، تفسير الطبري ( 4 / 113 ) ، تفسير القرطبي ( 4 / 268 ) . ( 2 ) انظر الحديث في : مسند الإمام أحمد ( 1 / 266 ) ، مستدرك الحاكم ( 2 / 74 ) ، المعجم الكبير للطبراني ( 10 / 405 ) ، مصنف ابن أبي شيبة ( 5 / 290 ) ، إتحاف السادة المتقين ( 10 / 338 ) ، موارد الظمآن للهيثمي ( 1611 ) ، الدر المنثور للسيوطي ( 2 / 96 ) ، مجمع الزوائد للهيثمي ( 5 / 294 ، 298 ) ، كنز العمال للمتقى الهندي ( 11099 ) ، الترغيب والترهيب للمنذري ( 2 / 323 ) ، تفسير الطبري ( 2 / 34 ، 4 / 113 ) ، تفسير ابن كثير ( 2 / 142 ) .