سليمان بن موسى الكلاعي

324

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

وإخراجكم من مسجد الله أهله * لئلا يرى في البيت الله ساجد فإنا وإن عيرتمونا بقتله * وأرجف بالإسلام باغ وحاسد سقينا من ابن الحضرمي رماحنا * بنخلة لما أوقد الحرب واقد دما وابن عبد الله عثمان بيننا * ينازعه غلّ من القيد عاقد غزوة بدر الكبرى « 1 » قال ابن إسحاق « 2 » : ثم إن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم سمع بأبى سفيان بن حرب مقبلا من الشام في عير لقريش عظيمة . فندب المسلمين إليهم ، وقال : « هذه عير قريش ، فيها أموالهم ، فأخرجوا إليها لعل الله ينفلكموها » « 3 » . فانتدب الناس ، فخف بعضهم وثقل بعضهم ، وذلك أنهم لم يظنوا أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يلقى حربا . وكان أبو سفيان حين دنا من الحجاز يتجسس الأخبار ، ويسأل من لقى من الرّكبان ، تخوفا ، حتى أصاب من بعضهم خبرا باستنفار رسول الله صلى اللّه عليه وسلم له ولعيره ، فحذر عند ذلك ، واستأجر ضمضم بن عمرو الغفاري ، فبعثه إلى مكة ليخبر قريشا بذلك ، ويستنفرهم إلى أموالهم ، فخرج ضمضم سريعا . وكانت عاتكة بنت عبد المطلب « 4 » قد رأت قبل قدوم ضمضم مكة بثلاث رؤيا أفزعتها ، فقالت لأخيها العباس : يا أخي ، والله لقد رأيت الليلة رؤيا لقد أفظعتنى وتخوفت أن يدخل على قومك منها شر ومصيبة ، فاكتم عنى ما أحدثك ، فقال لها : وما رأيت ؟ .

--> ( 1 ) ذكرها ابن الجوزي في المنتظم ( 3 / 97 ) ، الواقدي في المغازي ( 1 / 19 ) ، ابن سعد في الطبقات ( 2 / 1 / 6 ط الشعب ) ، الطبري في تاريخه ( 2 / 421 ) ، ابن كثير في البداية والنهاية ( 3 / 256 ) ، ابن الأثير في الكامل في التاريخ ( 2 / 14 ) . ( 2 ) انظر السيرة ( 2 / 211 ) . ( 3 ) انظر الحديث في : الطبقات الكبرى لابن سعد ( 2 / 1 / 6 ) ، الدر المنثور للسيوطي ( 3 / 168 ) ، تفسير ابن كثير ( 3 / 557 ) ، تفسير القرطبي ( 7 / 373 ) ، تفسير الطبري ( 9 / 122 ) ، البداية والنهاية لابن كثير ( 3 / 256 ) . ( 4 ) انظر ترجمتها في : طبقات ابن سعد ( 8 / 43 ) ، المعارف ( 118 ) ، الإصابة ترجمة رقم ( 11455 ) ، أسد الغابة ترجمة رقم ( 7088 ) .