سليمان بن موسى الكلاعي

301

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

إبراهيم . حتى قدم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم المدينة فأسلم وحسن إسلامه وهو شيخ كبير ، وكان قوالا بالحق معظما لله في جاهليته يقول في ذلك أشعارا حسانا ، هو الذي يقول « 1 » : يقول أبو قيس وأصبح غاديا * ألا ما استطعتم من وصاتى فافعلوا أوصيكم بالله والبر والتقى * وأعراضكم والبر بالله أول وإن قومكم سادوا فلا تحسدنهم * وإن كنتم أهل الرياسة فاعدلوا وإن نزلت إحدى الدواهي بقومكم * فأنفسكم دون العشيرة فاجعلوا وإن ناب غرم فادح فارفقوهم * وما حملوكم في الملمات فاحملوا وإن أنتم أمعرتم فتعففرا * وإن كان فضل الخير فيكم فأفضلوا « 2 » وقال أبو قيس أيضا « 3 » : سبحوا الله شرق كل صباح * طلعت شمسه وكل هلال عالم السر والبيان لدينا * ليس ما قال ربنا بضلال وله الطير تستدير وتأوى * في وكور من آمنات الجبال وله الوحش بالفلاة تراها * في حقاف وفى ظلال الرمال وله هودت يهود ودانت * كل دين إذا ذكرت عضال وله شمس النصارى وقاموا * كل عيد لديهم واحتفال وله الراهب الحبيس تراه * رهن بؤس وكان ناعم بال يا بنى الأرحام لا تقطعوها * وصلوها قصيرة من طوال واتقوا الله في ضعاف اليتامى * ربما يستحل غير الحلال واعلموا أن لليتيم وليا * عالما يهتدى بغير السؤال ثم مال اليتيم لا تأكلوه * إن مال اليتيم يرعاه والى يا بنى النجوم لا تخزلوها * إن خزل النجوم ذو عقال يا بنى الأيام لا تأمنوها * واحذروا مكرها ومر الليالي واعلموا أن أمرها لنفاد ال * خلق ما كان من جديد وبالى واجمعوا أمركم على البر والتق * وى وترك الخنا وأخذ الحلال

--> ( 1 ) انظر الأبيات في : السيرة ( 2 / 119 ) . ( 2 ) أمعرتم : قال السهيلي : معناها افتقرتم ، وقيل أمعر : أي افتقر وفنى زاده كمعر تمعيرا ، وأمعرت الأرض : لم يكن فيها نبات أو قل ماؤها . ( 3 ) انظر الأبيات في : السيرة ( 2 / 120 ) .