سليمان بن موسى الكلاعي
300
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا
بلال يؤذن ، وقد جاء النبي صلى اللّه عليه وسلم الوحي بذلك . فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم حين أخبره : « سبقك بذلك الوحي » « 1 » . قال ابن إسحاق « 2 » : فلما اطمأنت برسول الله صلى اللّه عليه وسلم داره وأظهر الله بها دينه وسره بما جمع من المهاجرين والأنصار من أهل ولايته . قال أبو قيس صرمة بن أبي أنس « 3 » ، أخو بنى عدى بن النجار ، يذكر ما أكرمهم الله تبارك وتعالى ، به من الإسلام ، وما خصهم به من نزول رسول الله صلى اللّه عليه وسلم عليهم : ثوى في قريش بضع عشرة حجة * يذكر لو يلقى صديقا مواتيا ويعرض في أهل المواسم نفسه * فلم ير من يؤوى ولم ير داعيا فلما أتانا أظهر الله دينه * فأصبح مسرورا بطيبة راضيا وألفى صديقا واطمأنت به النوى * وكان له عونا من الله [ هاديا ] * يقص لنا ما قال نوح لقومه * وما قال موسى إذ أجاب المناديا فأصبح لا يخشى من الناس واحدا * قريبا ولا يخشى من الناس نائيا بذلنا له الأموال من جل مالنا * وأنفسنا عند الوغى والتآسيا ونعلم أن الله لا شئ غيره * ونعلم أن الله أفضل هاديا نعادى الذي عادى من الناس كلهم * جميعا وإن كان الحبيب المصافيا أقول إذا أدعوك في كل بيعة * تباركت قد أكثرت لاسمك داعيا أقول إذا جاوزت أرضا مخوفة * حنانيك لا تظهر على الأعاديا فطأ معرضا إن الحتوف كثيرة * وإنك لا تبقى لنفسك باقيا فوالله ما يدرى الفتى كيف يتقى * إذا هو لم يجعل له الله واقيا ولا تجعل النخل المقيمة ربها * إذا أصبحت ريا وأصبح ثاويا وكان أبو قيس هذا رجلا قد ترهب في الجاهلية ولبس المسوح وفارق الأوثان واغتسل من الجنابة وتطهر من الحائض من النساء وهم بالنصرانية ، ثم أمسك عنها ، ودخل بيتا له فاتخذه مسجدا لا يدخل عليه فيه طامث ولا جنب ، وقال : أعبد رب
--> ( 1 ) انظر الحديث في : مصنف عبد الرازق ( 1 / 456 ) . ( 2 ) انظر : السيرة ( 2 / 119 ) . ( 3 ) انظر ترجمته في : الاستيعاب الترجمة رقم ( 1244 ) ، أسد الغابة الترجمة رقم ( 2501 ) ، تجريد أسماء الصحابة ( 1 / 264 ) ، الأعلام ( 30 / 203 ) ، تبصرة المنتبه ( 3 / 998 ) . ( * ) ما بين المعقوفتين كذا في الأصل وورد في السيرة « باديا » .