سليمان بن موسى الكلاعي

143

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

قد لاح نجم فأضاء مشرقه * يخرج من ظلما عسوف موبقه ذاك رسول مفلح من صدقه * الله أعلى أمره وحققه قال الرجل : فأتيت مكة فإذا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يدعو إلى الإسلام . فقال عمر : الحمد لله الذي أكرمنا بمحمد صلى اللّه عليه وسلم . وروينا عن أبي المنذر هشام بن محمد الكلبي بإسناد متصل إليه قال : لقيت شيوخا من شيوخ طيئ المقدمين ، فسألتهم عن قصة مازن يعنى مازن بن الغضوبة الطائي ، وسبب إسلامه ووفوده على رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وإقطاعه أرض عمان ، وذلك بمن الله وفضله . وكان مازن بأرض عمان بقرية تدعى سنابل . قال مازن : فعترت ذات يوم عتيرة ، وهى الذبيحة ، فسمعت صوتا من الصنم يقول : يا مازن أقبل أقبل ، فاسمع ما لا تجهل ، هذا نبي مرسل ، جاء بحق منزل ، فآمن به كي تعزل ، عن حر نار تشعل ، وقودها بالجندل . قال مازن : فقلت : إن هذا والله لعجب ، ثم عترت بعد أيام عتيرة أخرى ، فسمعت صوتا أبين من الأول ، وهو يقول : يا مازن اسمع تسر ، ظهر خير وبطن شر ، بعث نبي من مضر ، بدين الله الأكبر ، فدع نحيتا من حجر ، تسلم من حر سقر . قال مازن : فقلت إن هذا والله لعجب وإنه لخير يراد بي ، وقدم علينا رجل من أهل الحجاز فقلنا : ما الخبر وراءك ؟ قال : خرج بتهامة رجل يقول لمن أتاه : أجيبوا داعى الله ، يقال له : أحمد . فقلت : هذا والله نبأ ما سمعت . فثرت إلى الصنم فكسرته جذاذا وشددت راحلتي ورحلت ، حتى أتيت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فشرح لي الإسلام فأسلمت ، فأنشأت أقول : كسرت ياجر أجذاذا وكان لنا * ربا نطيف به ضلا بتضلال بالهاشمى هدانا من ضلالتنا * ولم يكن دينه منا على بال يا راكبا بلغن عمرا وإخوتها * أنى لمن قال ربى ياجر قالى وقلت : يا رسول الله ، إني امرؤ مولع بالطرب وشرب الخمر وبالهلوك إلى النساء ، وألحت على السنون ، فأذهبن الأموال وأهزلن الذراري والرجال ، وليس لي ولد ، فادع الله أن يذهب عنى ما أجد ويأتيني بالحياء ، ويهب لي ولدا . فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « اللهم أبدله