سليمان بن موسى الكلاعي

142

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

ألا ترون ما أرى أمامى * من ساطع يجلو دجى الظلام ذاك نبي سيد الأنام * من هاشم في ذروة السنام مستعلن بالبلد الحرام * جاء بهدم الكفر بالإسلام أكرمه الرحمن من إمام * قال أبو هريرة : فأمسكوا ساعة حتى حفظوا ذلك ثم تفرقوا ، فلم تمض بهم ثالثة حتى فجأهم خبر رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أنه قد ظهر بمكة . قال : فما أسلم الخثعميون حتى استأخر إسلامهم ورأوا عبرا عند صنمهم . وذكر الواقدي أيضا أن رجلا من الأنصار حدث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال : انطلقت أنا وصاحبان لي نريد الشام ، حتى إذا كانا بقفرة من الأرض نزلنا بها ، فبينا نحن كذلك لحقنا راكب ، فكنا أربعة وقد أصابنا سغب شديد ، والتفت فإذا أنا بظبية عضباء ترتع قريبا منى فوثبت إليها . فقال الرجل الذي لحقنا : خل سبيلها ، لا أبا لك ، والله لقد رأيتنا ونحن نسلك هذا الطريق ونحن عشرة أو أكثر فيختطف بعضنا بعضا ، فما هو إلا أن كانت هذه الظبية فما يهاج بها أحد . فأبيت وقلت : لا لعمر الله لا أخليها ، فارتحلنا وقد شددتها معي ، حتى إذا ذهب سدف من الليل إذا هاتف يهتف بنا ويقول : يا أيها الركب السراع الأربعة * خلوا سبيل النافر المفزعه خلوا عن العضباء في الوادي سعة * لا تذبحن الظبية المروعه فيها لأيتام صغار منفعه * قال : فخليت سبيلها ، ثم انطلقنا حتى أتينا الشام ، فقضينا حوائجنا ، ثم أقبلنا حتى إذا كنا بالمكان الذي كنا فيه هتف بنا هاتف من خلفنا : إياك لا تعجل وخذها من ثقة * فإن شر السير سير الحقحقه