عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

85

معارج التفكر ودقائق التدبر

إنّ الناميات في الوجود تنشطر وتنقسم وتقتات فتتنامى ، في عمليّات الفطر الرّبّانيّة ، إذ يخلقها اللّه ضمن نظامين : * نظام الفلق والفطر ، وإخراج المحدثات الجديدة ، من باطن الكائنات قبلها بخلقه . * ونظام التّربية بالإنماء المتدرّج ، مع المحافظة على نظام الفلق والفطر . وتستمدّ النّاميات أقوات نمائها ممّا حولها . وكلّ والد وكلّ والدة يخرج مواليده من داخله ، من تجويفات لديه ، فتحمل المواليد صفاتها ميراثا من أصولها ، فتكون لها شبها ، أو يكون بين الفروع والأصول أشباه ونظائر . ويقول علماء الذّرّة : إنّ للذّرّات في كلّ شيء من هذا الكون نويات ، وبعدها فراغ كبير بالنّسبة إلى حجمها الصغير ، وحول هذا الفراغ تدور ألكترنات ، وهي وحدات صغرى تحمل شحنات كهربائيّة سالبة . أمّا النّويات فهي وحدات أخرى تحمل شحنات كهربائيّة موجبة ، وتسمّى هذه الشّحنات « بروتونات » . ويقولون : إنّ ذرّة الهيدروجين الخفيف ، هي أبسط ذرّات العناصر في هذا الكون ، إذ هي تتألّف من نواة واحدة ، تحوي بروتونا واحدا ، ومن ألكترون واحد يدور حوله بسرعة مذهلة . ويقولون : إنّ الألكترون يدور بسرعة الضوء ، أي : ( 320 ) كيلومتر في الثانية الواحدة ، أي : يدور حول مداره في الذّرّة عشرة آلاف مليون مليون مليون دورة في الثانية الواحدة . وفوق ذرّة الهيدرجين الخفيف ذرّات العناصر الأخرى الّتي هي أثقل منها ، إذ تأتي ذرّة الهليوم التي تتألّف نواتها من بروتون بعدد اثنين ، وحول