عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

61

معارج التفكر ودقائق التدبر

( 2 ) الاستعاذة باللّه في السّنة جاء في السّنّة النّبويّة حول التوجيه للاستعاذة باللّه عزّ وجلّ ، وحول استعاذات الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم بربّه في أدعيته ، أحاديث كثيرة ، منها ما يلي : ( 1 ) روى مسلم عن أبي هريرة قال : « كان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يأمرنا إذا أراد أحدنا أن ينام ، أن يضطجع على شقّه الأيمن ، ثمّ يقول : اللّهمّ ربّ السّماوات وربّ الأرضين ، ربّنا وربّ كلّ شيء ، فالق الحبّ والنّوى ، منزل التّوراة والإنجيل والقرآن ، أعوذ بك من شرّ كلّ دابّة أنت آخذ بناصيتها ، اللّهمّ أنت الأوّل فليس قبلك شيء ، وأنت الأخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظّاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء ، اقض عنّي الدّين ، وأغننا من الفقر » . ( 2 ) وروى أبو داود والتّرمذيّ عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا فزع أحدكم من النّوم فليقل : ( أعوذ بكلمات اللّه التّامّات من غضبه وعذابه ، ومن شرّ عباده ، ومن همزات الشّياطين ) فإنّها لن تضرّه » . ( 3 ) وأخرج الترمذيّ وأبو داود عن أبي هريرة ، أنّ أبا بكر قال : يا رسول اللّه ، مرني بكلمات أقولهنّ إذا أمسيت ، وإذا أصبحت ، قال : « قل : اللّهمّ فاطر السّماوات والأرض ، وعالم الغيب والشّهادة ، ربّ كلّ شيء ومليكه ، أشهد أن لا إله إلّا أنت ، أعوذ بك من شرّ نفسي ، وشرّ الشّيطان وشركه » . ( 4 ) وروى مسلم عن عبد اللّه بن مسعود ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول إذا أمسى وإذا أصبح :