عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

24

معارج التفكر ودقائق التدبر

( 2 ) ممّا ورد بشأن هاتين السورتين ( 1 ) أخرج مسلم والترمذيّ والنسائي وغيرهم عن عقبة بن عامر ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنزلت عليّ اللّيلة آيات لم أر مثلهنّ قطّ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( 1 ) و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( 1 ) . ( 2 ) وأخرج ابن الضّريس ، وابن الأنباريّ ، والحاكم وصحّحه ، وابن مردويه في الشّعب ، عن عقبة بن عامر ، قال : قلت : يا رسول اللّه أقرئني سورة ( يوسف ) وسورة ( هود ) قال : « يا عقبة اقرأ بقل أعوذ بربّ الفلق ، فإنّك لن تقرأ سورة أحبّ إلى اللّه ، وأبلغ منها فإن استطعت أن لا تفوتك فافعل » . أي : في موضوع الاستعاذة باللّه من شرّ ما خلق اللّه في كونه . ( 3 ) وأخرج ابن سعد والنّسائيّ والبغويّ والبيهقيّ عن أبي حابس الجهنيّ ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يا أبا حابس ، ألا أخبرك بأفضل ما تعوّذ به المتعوّذون ؟ » قال : بلى يا رسول اللّه . قال : « قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( 1 ) و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( 1 ) هما المعوّذتان » . ( 4 ) وأخرج الترمذيّ وحسّنه ، وابن مردويه ، والبيهقيّ عن أبي سعيد الخدريّ قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يتعوّذ من عين الجانّ ومن عين الإنس ، فلمّا نزلت سورتا المعوّذتين أخذ بهما وترك ما سوى ذلك » .