عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

45

معارج التفكر ودقائق التدبر

فاللّه عزّ وجلّ في ربوبيّته المستمرّة بلا انقطاع ، لا تأخذه سنة ولا نوم ، فلا يخرج عن علمه وهيمنته وسلطانه وسائر عناصر ربوبيّته صغير في الوجود مهما صغر ، وكبير مهما عظم وكبر . لذا فاللّه وحده هو ربّ العالمين ، وربّ كلّ شيء ، وهو المالك والملك ، والسيّد الذي يجب أن يطاع والإله المستحقّ لأن يعبد دون سواه . فإذا أطلقت كلمة « الرّب » لم يجز أن يراد بها غير اللّه عزّ وجلّ . وأسماء اللّه الحسنى الّتي تدلّ على عناصر ربوبيّة اللّه الرّبّ جلّ جلاله : كثيرة ، منها الأسماء التالية : « الخالق - الرازق - الرحمن الرحيم - الملك - المهيمن - العزيز - الجبّار - البارئ - المصوّر - العفوّ - الغفّار - الغفور - القهّار - الوهّاب - الفتاح - العليم - القابض - الباسط - الخافض - الرافع - المعزّ - المذلّ - السميع - البصير - الحكم - العدل - اللّطيف - الخبير - الحليم - الصّبور - الحميد - الشكور - الحفيظ - المغيث - الرّقيب - الحسيب - المجيب - الحكيم - الودود - الباعث - الشهيد - الوكيل - الوليّ - المحصي - المبدئ - المعيد - المحيي - المميت - القادر - المقتدر - المقدّم - المؤخّر - البرّ - التوّاب - المنتقم - الرّؤوف - مالك الملك - المقسط - الجامع - المانع - المغني - الضارّ - النافع - الهادي - البديع » . إنّ هذه الأسماء وأشباهها تدخل تحت مفهوم كلمة « الرّبّ » لأنّ اللّه عزّ وجلّ يتصرّف بمخلوقاته ويعاملها من خلال اتّصافه بما تدلّ عليه هذه الأسماء الحسنى ، فربوبيّة اللّه لها تشتمل على كلّ معانيها . فاسم اللّه « الرّب » إحدى أسماء اللّه الكليّة العامّة ، الّتي تنضوي تحتها أسماء حسنى كثيرة ، وربوبيّة اللّه هي الّتي تجعل من تتعلّق به عبدا له تبارك وتعالى وتقدّست أسماؤه .