عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

10

معارج التفكر ودقائق التدبر

السّميع : من أسماء اللّه الحسنى الوصفيّة ، وهو من صيغ المبالغة فاسم الفاعل « سامع » ومبالغته « سميع » و « ال » في « السميع » للكمال ، أي هو السميع لكلّ صوت مهما كان خافتا ، ولو كان حركة القلوب والنفوس الّتي لا يسمعها صاحبها ، أو أحاديث الأفكار . العليم : هو من أسماء اللّه الحسنى الوصفيّة أيضا ، وهو أيضا من صيغ المبالغة ، ويقال في « العليم » ما سبق بيانه في السّميع . فهو سبحانه محيط بكلّ شيء علما ، ومنه ما توسوس به الشياطين في الصدور . من الشيطان : الشيطان : اسم جنس يقع على كلّ مغو مضلّ متمرّد مفسد ، من الجنّ والإنس ، وإبليس إمام الشياطين ورئيسهم . يقال لغة : شطن يشطن شطنا ، وهذا الفعل يأتي بمعنيين : المعنى الأولى : شطن عنه ، أي : بعد عنه . وأشطنه ، أي : أبعده . المعنى الثاني : شطنه ، أي شدّه بالشّطن ، وهو الحبل الّذي يشطن به الدّلو في البئر . وكلّ حبل يسمّى شطنا ، ويجمع على أشطان . ولمّا كان المغوي المضلّ المتمرّد المفسد بعيدا عن الحق والخير والهدى ، ومبعدا عنها ، ولمّا كانت له أشطان « - حبائل » للإغواء والإغراء ، كان حريّا بأن يسمّى شيطانا . الرجيم : الملعون المطرود ، والأصل فيه أنّ المطرود يرجم بالحجارة ، أي : يرمى بها ، لإبعاده أو قتله والتخلّص من شرّه . والرّجم : ما يرجم به من حجارة وغيرها ، والجمع رجوم . ولمّا عصى إبليس ربّه وأصرّ على معصيته ، ورفض طاعة اللّه ، طرده اللّه ولعنه وأبعده عن منازل الملائكة ، وجعله رجيما دواما ، وكلّ من اتّخذ إبليس إماما له ، وصار مغويا مضلّا لعباد اللّه ، فهو شيطان رجيم .