الشيخ محمد الصادقي
311
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
وإنه « لا يقل عمل مع تقوى وكيف يقل ما يتقبل » « 1 » ف « إن الله لا يقبل عمل عبد حتى يرضى عنه » . « 2 » وهل إن تقبل عمل يقدَّم للَّهمنوط بالتقوى المطلقة في كل الأعمال ، فلا يتقبل عمل صالح بشروطه من غير العدول في كل الأعمال ؟ وهذا خلاف الضرورة كتاباً وسنة ! . أم التقوى مشروطة في نفس العمل المتقبَّل إيماناً ونية وفي نفس العمل ، مهما كان العامل لا يتقي في سواه ، بل ولا في مقدمات نفس العمل ، وهذا هو القدر المتيقن من الآية ، فإن متعلَّق التقبُّل هو القربان المقرَّب للَّه ، دون سائر الأعمال أو مقدمات هذا القربان ، فلتكن التقوى التي هي شريطة تقبل العمل ، هي التي في نفس العمل بنيته والإيمان الدافع له ، مهما كان التقبل أوفر ممن يتقي في سواه من عمل أو مقدمات لِما قربه .
--> ( 1 ) ) الدر المنثور 3 : 274 - اخرج ابن أبي الدنيا في كتاب التقوى عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : . . ( 2 ) المصدر أخرج ابن أبي شيبة عن الحسن قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : . .