الشيخ محمد الصادقي

250

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

الإقرار بتهديد وإيذاء وإصرار ، ف « لاحد على معترف بعد بلاء » « 1 » : ولا يجب الإقرار حيث التوبة دارئة عذاب الدنيا والآخرة ، والتوبة قبل الشهادة والإقرار على شروطها مقبولة ، ولكن الشهادة خارجة عن الاختيار ، فقد لا يتوب قبلها على غفلة ، ولكنما الإقرار في مطلق الاختيار فله التوبة ولا يُستغفل أو يُفاجأ . ولماذا لم يكن المقرُّون يُمنعون عن الإقرار توجيهاً إلى التوبة بدلًا عنه ؟ لأنه ممانعة عن تحقيق حدود اللَّه ، ولقد بُيِّن كتاباً وسنة أن التوبة دارءة ، فإذا اختار الإقرار فلا سبيل إلا التشكيك ، وأما أن يحكم عليه حكماً باتاً بالمنع عن الإقرار فلا ، وإنما الاختيار بينه وبين التوبة ، وعلّهم كانوا يختارون الإقرار لأنه أدرء من العذاب وكما يلوح من أحاديث عدة ، وفي حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمقرة بالزنا « إستتري بستر اللَّه » ولمقر « ويحك ارجع

--> ( 1 ) ) الروض النضير 4 : 485 حدثني زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام قال : لما كان في ولاية عمرأتي بامرأة حامل فسألها عمر فاعترفت بالفجور فامر بها عمر أن ترجم فلقيها علي عليه السلام فقال : ما بال هذه ؟ فقالوا : امر بها عمر أن ترجم فلقيها علي عليه السلام فقال : أمير المؤمنين فردها علي عليه السلام فقال : أمرت بها ان ترجم ؟ ما بال هذه ؟ فقالوا : امر بها فردها علي عليه السلام فقال : أمرت بها ان ترجم ؟ فقال : نعم اعترفت بالفجور فقال علي عليه السلام : هذا سلطانك عليها فما سلطانك على ما في بطنها ؟ قال : ما علمت أنها حبلي قال علي عليه السلام ان لم تعلم فاستبريء رحمها ثم قال علي عليه السلام فلعلك انتهرتها أو أخفتها ؟ قال : قد كان ذلك ، فقال أو ما سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : لا حدّ على معترف بعد بلاء انه من قيدت أو حُبست أو تُهدُت فلا إقرار له ، فلعلها إنما اعترفت لوعيدك إياها فسألها عمر فقالت : ما اعترفت إلا خوفاً قال : فخلى عمر سبيلها ثم قال : عجزت النساء ان يلدن مثل علي بن أبي طالب ، لولا علي لهلك عمر ! قال : وفي الأمالي حدثنا علي بن حسن عن حماد بن عيسى عن جعفر عن أبيه قال : لا يجوز على رجل حدٌ باقرار على تخويف ضرب ولا سجن ولا قيد