الشيخ محمد الصادقي
168
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
الْأُنْثَيَيْنِ » لاطلاق الضابطة مثلث والوصية والتقسيم حال الحياة ، والأشبه هو الثاني لاطلاق الآية حيث تقيد إطلاق الوصية ، فحتى إن أوصي بخلاف « مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » ردت إلى الضابطة ، اللّهم إلا أن يسوي بين الذكر والأنثى لرجاحة شرعية ، كما وقررت الوصية لسد الفراغات الاستثنائية . بحساب الثلث فيما يزيد للأنثى . وهل يشترط في الوصي العدالة لأنها ولاية ربما هي على الصغار كما على سائر موارد الوصية ، ولا يؤتمن الخائن ؟ أم لا تشترط لعدم الدليل ، والولاية لا تشترط فيها العدالة كما في ولاية الأب والجد ، والأمانة أعم من العدالة ، وعدم وجود نص على اشتراط العدالة في الوصي هو كالنص على عدم اشتراطها فيه حيث المسألة مما تعلم بها البلوى فالواجب ورود نصوص مبيِّنة لشرطها لو كانت . نعم إن أوصى شرطَ العدالة ولم يكن عادلًا ، أو فسق ، سقط عن الوصاية قضيةَ الشرط ، أجل تشترط العدالة في شاهدي الوصية بنص الآية ، وحتى إذا لم يكونا منكم فآخران من غيركم . وهل يجوز رد الوصية ؟ ومتى ؟ قد يقال نعم بصورة طليقة حيث الموصي لا يملك رضى الوصي ، وتسلط الغير على المكلف خلاف الأصل اللهم إلّا بدليل . ولكنه يقال : لا ، إلا أن يخبر الموصي برده وله مجال الوصية إلى غيره كما في صحاح عدة « 1 » وان لم تبلغه الوصية إلّا بعد موت الموصي لم يكن له ردها لأن مجال الوصية فائت ككل ، اللهم إلّا إذا لم يستطع تطبيق الوصية فيوكل غيره أم لا يستطيع فيها أمراً حتى التوكيل .
--> ( 1 ) ) منها ما رواه المشايخ الثلاثة عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إن أوصي إلىرجل وهو غائب فليس له أن يرد وصيته فإن أوصى إليه وهو بالبلد فهو بالخيار إن شاء قبل وإن شاء لم يقبل » ( الفقيه 525 والكافي 7 : 60 والتهذيب 2 : 391 ) ومثله عن فضيل بين يسار في الصحيح عنه عليه السلام ( المصدر ) وعن منصور بن حازم عنه مثله بزيادة « لأنه لو كان شاهداً فأبى أن يقبلها طلب غيره » ( المصدر ) وصحيح ابن يسار عنه عليه السلام في رجل يوصى إليه فقال : إذا بعث إليه من بلده ليس له ردها وإن كان في مصر يوجد فيه غيره فذلك إليه والصحيح أو الحسن عن هشام بن سالم عنه عليه السلام في الرجل يوصي إلى الرجل بوصيته فأبى أن يقبلها فقال أبو عبداللَّه عليه السلام لا يخذله على هذه الحال