الشيخ محمد الصادقي
150
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
--> الهدى المنع بعين ما استثني دون القيمة . ثم اختلف أصحابنا في مادة الحرمان ، فالمشهور بينهم لا سيما المتأخرين تعميم الإرث لذات الولد وتخصيصه في غيرها بالأرض عيناً وقيمةً وبالطوب والخشب والآلات من الدور والمنازل عيناً لا قيمة ، ورابع باستثناء بيت السكن عيناً وقيمةً ، وخامس عيناً لا قيمةً ، رغم ان الأخبار النافية لا تفرق بين ذات الولد وسواها ، اللّهم إلّا صحيحة ابن أذينة النساء إذا كان لهن ولد أعطين من الرِّباع ( الفقيه 4 : 252 الرقم 813 والتهذيب 2 : 419 والإستبصار 4 : 155 ) . وحسنة الفضلاء زرارة وبكير وبريد والفضيل ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام ، فمنهم من رواه عن أبي جعفر ومنهم من رواه عن أبي عبداللَّه عليه السلام ومنهم من رواه عن أحدهما عليهما السلام « أن المرأة لا ترث من تركة زوجها من تربة دار أو أرض إلّا أن يقوم الطَّوب والخشب قيمةً فتعطى ربعها أو ثمنها إن كان لها ولد من قيمة الطوب والجذوع والخشب ( التهذيب 2 : 418 واللفظ له والكافي 7 : 128 ) ( 4 ) فمن الأخبار ما تفصل بين ذات الولد وسواها كالتي سبقت ، ومنها ما تحرمها إطلاقاً كصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام المرأة لا ترث مما ترك زوجها من القرى والدور والسلاح والدواب شيئاً وترث من المال والفرش والثياب ومتاع البيت مما ترك ويقوم النقض والأبواب والجذوع والقصب فتعطى حقها منه ( التهذيب 2 : 418 والإستبصار 4 : 151 والكافي 7 : 127 والفقيه 4 : 252 ) . ورواية محمد بن مسلم قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « ترث المرأة من الطوب ولا ترث من الربع شيئاً ، قال قلت كيف ترث من الفرع ولا ترث من الأصل شيئاً ؟ فقال : ليس لها منهم نسب ترث به وإنما هي دخيل عليهم فترث من الفرع ولا ترث من الأصل ولا يدخل عليهم داخل بسببها » ( الكافي 2 : 128 وقرب الإسناد 27 ) . أقول : نفس السبب وأرد بالنسبة للزوج فإنه ليس له منها نسب يرث به وإنما هو دخيل عليها فيرث من الفرع ولا يرث من الأصل ولا يدخل عليها داخل بسببه ! . وحسنة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « لا ترث النساء من عقار الدور شيئاً ولكن يقوم البناء والطواب وتعطى ثمنها أو ربعها ، قال : إنما ذلك لئلا يتزوجن فيفسدن على أهل المواريث مواريثهم » ( الكافي 7 : 129 ) . أقول ونفس السبب وأرد في الرجال وسائر الورثة فليحرموا كلهم عما تحرم هي منه ! . وصحيحة الحسن بن محبوب عن الأحول عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال سمعته يقول : لا ترث النساء من العقار شيئاً ولهن قيمة البناء والشجر والنخل ، يعني بالبناء الدور وإنما عنى من النساء الزوجة . ( الفقيه 4 : 252 ) . وروآية ميسر عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن النساء ما لهن من الميراث ؟ قال : لهن قيمة الطوب والبناء والخشب والقصب فأما الأرض والعقارات فلا ميراث لهن فيه ، قال قلت : فالثياب ؟ قال : الثياب لهن نصيبهن منه ، قال قلت : كيف صار ذا ولهذه الربع والثمن مسمى ؟ قال : لأن المرأة ليس لها نسب ترث به وإنما هي دخيل عليهم وإنما صار هذا هكذا لئلا تتزوج فيجيء زوجها أو ولد من قوم آخرين فيزاحم قوم في