الشيخ محمد الصادقي
149
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
لقاعدة العرض ، ولو كانت الروآيات متواترة على التخصيص ، ولا نجد لفظة الزواج - بمختلف صيغها في القرآن - تعني الدائم إلَّا بقرينة قاطعة هي هنا منفية لا تجدها في القرآن ، وفيه ما هو صريح في الأعم ك « لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ » « 1 » و « إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ » « 2 » . فأصل الزوجية مشترك بين الدائم والمنقطع ، ولا يصح نفي الزوجية عن المنقطع وإلَّا أصبح محرماً قضيةَ الحصر في آية « الْمُؤْمِنِينَ » . صحيح أن تخصيص « أَزْواجُكُمْ » هيّن بقاطع الكتاب أو السنة حيث الدائم هو الأظهر ، ولكنه ليس انصرافاً يجعل المنقطع مغفولًا عنه ، ولكن لا تخصيص قاطعاً في السنة لاختلاف الروايات ، مما يجعل الدالة على اشتراط الدوام غير مقطوع الصدور فكيف يخصص به عموم الكتاب ، وقضية العرض على القرآن عموم الحكم للمنقطع . ذلك ، وقد يعم « أَزْواجُكُمْ » المعتدة رجعياً فإنها زوجه حسب السنة القاطعة ، فيرث كل من الزوجين الآخر في الطلاق الرجعي . وهل ترث المطلقة بائناً في مرض الموت ؟ الظاهر هنا كالنص لا لمكان أزواجكم غير الصادقة على البائنة . ثم والزوجان في حقل الميراث هما أعم من الصغيرين والكبيرين والمختلفين ، وكذلك المدخول بها وسواها ، والولد لها أعم من كونه لهما أم لها من غيره ، ذكراً أم أنثى بواسطة أم بغير واسطة من حل أو حرام وارثاً وغير وارث ، فإنما « إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ » في النصف و « فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ » في الربع . ثم « وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ » كما ولكم حذوا النعل بالنعل طبقاً عن طبق ، مهما كانت الفتاوى « 3 » والروايات « 4 » متضاربة حول حرمانهن عن شيٍ مما ترك ، كما هي متضاربة في
--> ( 1 ) 33 : 37 ( 2 ) 23 : 6 ( 3 ) ) ذهب إخواننا أجمع وابن الجنيد من أصحابنا إلى عدم حرمانهن عن سهامهن إطلاقاً ، وإن اختص علم