الشيخ محمد الصادقي
148
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
والى لفتة واسعة دون أية فلتة حول هذه الآية : « وَلَكُمْ » تعني - فقط - البعولة بدليل « لَهُنَّ » فأزواجكم هنا هن الزوجات وهي بطليق الجمع المحلى باللام تعم المنقطعات إلى الدائمات . وفي تخصيص « أَزْواجُكُمْ » بالدائمات تردد لاختلاف الروايات « 1 » والأشبه هو العموم
--> ( 1 ) ) لقد تضاربت الروايات حول توارث الزوجين في النكاح المنقطع تضارباً مخمسة الزوايا : 1 - فمنها المعممة للميراث في الانقطاع كما الدوام ، كما رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال سمعت أبا جعفر عليهما السلام يقول في الرجل يتزوج المرأة متعة أنهما يتوارثان إذا لم يشترطا وإنما شرط بعد النكاح ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب ورواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلًا من كتاب عبداللَّه بن بكير . 2 - ومنها المخصصة ثبوت التوارث إذا اشترطا ، كصحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام في حديث المتعة : وإن اشترطا الميراث فهما على شرطهما ، وعن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يقول : من شرط لامرأته شرطاً فليف لها به فإن المسلمين عند شروطهم إلّا شرطاً حرم حلالًا أو أحل حراماً ، وصحيح البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : « تزويج المتعة نكاح بميراث ونكاح بغير ميراث فإن اشترطت الميراث كان وإن لم تشترط لم يكن » ( الكافي 5 : 465 ) . 3 - ومنها النافية له بشرط ودون شرط ، كصحيح سعيد بن يسار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يتزوج المرأة متعة ولم يشترط الميراث ؟ قال : ليس بينهما ميراث اشترط أو لم يشترط . 4 - ومنها المطلقة لعدم الميراث ، كمرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث المتعة قال : إن حدث به حدث لم يكن لها ميراث ، ورواه مثله عمر بن حنظلة عنه عليه السلام « وليس بينهما ميراث » . وعن عبداللَّه بن عمر قال سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المتعة فقال : حلال لك من اللَّه ورسوله ، قلت : فما حدها ؟ قال : من حدودها أن لا ترثها ولا ترثك ، وعن زرارة عن أبي جعفر عليهما السلام في حديث قال : لا ميراث بينهما في المتعة إذا مات وأحد منهما في ذلك الأجل ( وسائل الشيعة 14 : 485 - 488 ) . وفيه 446 : 4 عن أبي جعفر عليه السلام في المتعة ليست من الأربع لأنها لا تطلق ولا ترث وإنما هي مستأجرة . 5 - ومنها الشارطة لعدم الميراث حتى لا يتوارثها كما رواه أبان بن تغلب قال قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام كيف أقول إذا خلوت بها ؟ قال : تقول : أتزوجك متعة على كتاب اللَّه وسنة نبيه لا وارثة ولا موروثة كذا أو كذا يوماً . . . ( الواسئل 14 : 466 ) . وفيه عن الأحوال قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام قلت ما أدنى ما يتزوج الرجل به المتعة ؟ قال : كف من بر يقول لها : زوجيني نفسك متعة على كتاب اللَّه وسنة نبيه نكاحاً غير سفاح على أن لا أرثك ولا ترثيني . وخبر عبداللَّه بن عمر قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المتعة فقال : « حلال لك من اللَّه ورسوله ، قلت فماحدها ؟ قال : من حدودها أن لا ترثها ولا ترثك » ( الإستبصار 3 : 150 ) . وصحيح عمر بن حنظلة قال سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن شروط المتعة فقال عليه السلام يشارطها على ما شاء من العطية ويشترط الولد لمن أراد وليس بيهما ميراث ( التهذيب 2 : 191 ) . وموثق ابن مسلم في الرجل تزوج المرأة متعة « أنهما يتوارثان إذا لم يشترطا » ( الكافي 5 : 457 والتهذيب 2 : 190 )