الشيخ محمد الصادقي
143
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
تستطع ان تقيد طليق الآية . وفي حجب الاخوة شروط تالية : حياة الأب لمكان « وَرِثَهُ أَبَواهُ » و 2 - إيمان الأخوة « 1 » ، ف « إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ » وكما أن ولد نوح ليس من أهله لكفره كذلك الاخوة الكافرون ليسوا اخوة الميت المؤمن ، 3 - وكون الجمع مؤمنين مهما كان ثلاثة منهم أو اثنان فقط لكي يصدق الإخوة 4 - وكونهم أحياء عند موت المورث لمكان « كانَ لَهُ إِخْوَةٌ » 5 - وكونهم منفصلين بالولادة فان كانوا أجنة عند موته أم بعضهم والباقون ليسوا جمعاً فلا حجب إذاً إذ لا يصدق على الجنين الأخوَّة ، ولكن الأشبه انحساب الجنين في حساب الميراث ، ولا يظهر من « إِخْوَةٌ » كونهم من الأبوين ، فتشملهم منهما ومن أحدهما قضية الاطلاق . واما الأخوات الثلاث وما فوقهن فقد يقال : لا تشملهن « إِخْوَةٌ » إلا بتغليب لا دليل عليه هنا ، والظاهر شمولها لمجموع مشترك بينهما ان كانوا ثلاثة وما فوقها ، ولكن الأظهر كما سبق شمول الاخوة لأختين فصاعداً كما شملت أخوين فصاعداً . و « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ » تتعلق بكل السهام المذكورة ، فلا ميراث إلَّا بعد وصية أو دين ، وعل تقديم الوصية رغم أهمية الدين لأنها مكتوبة اصلًا وتنفيذاً ، ولكن مكتوب - فقط - تنفيذاً ، وانهم كانوا يتهاونون بها فيهما دون الدين ، فقدمت تأشيراً إلى
--> ( 1 ) ) كما في صحيحة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن المملوك والمشرك يحجبان إذا لميرثا ؟ قال : لا