الشيخ محمد الصادقي
138
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
ولا تخصص آيات الإرث بمثل هذا الحديث إلَّا إذا حرم كافة ورثه النبيين عن ميراثهم وهو خلاف نص القرآن في سليمان ويحيى . وقيلة القائل إن عموم آيات الإرث لا تشمل النبي صلى الله عليه وآله لأنها نزلت عليه ووردت على لسانه فكيف تشمل نفسه . « 1 » إنها منقوضة مرفوضة بأن القرآن كله نازل عليه ووارد على لسانه فليستثن عن كل أحكامه وذلك إخراج له عن شرعة القرآن لكي يصدَّق الحديث المختلَق ضد القرآن ! . فعموم آيات الإرث - كسائر الآيات - تشمله قبل غيره ، وخصوص آيات الإرث لبعض الأنبياء تعارض حرمان النبي كنبي عن الإيراث ، ف « نحن معاشر الأنبياء ولا نورث ما تركناه صدقة » لو دلت على حرمانهم عن الإيراث يعارض عموم القرآن وخصوصه ! . فكيف تكذَّب رواية الصديقة الطاهرة ، الموافقة للآية ومتواتر الرواية عن الأئمة الطاهرة ، لحديث مختلق هو على فرض دلالته خلاف نصوص من القرآن عموماً وخصوصاً ؟ ! . ثم إذا تُحرم الصديقة الزهراء عن نحلتها وميراثها عن أبيها ، فكيف يؤتى أزواج النبي حجراتهن فيدفن فيها أبو بكر وعمر ، فإذا وهبها إياهن فقد نحل فدكاً الزهراء ، وهن لم يدعين الهبة والزهراء ادعت النحلة وقد كان في فدك عُمَّالها ثم توفي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ! . فهل تُصدَّق زوجاته دون دعوى ولا تشملهن آية التطهير ، ثم تكذب الطاهرة الزهراء بدعوى وقد شملتها آية التطهير ، وهناك متواتر النصوص عن الرسول صلى الله عليه وآله في صدقها وعصتمتها وبراءتها عن كل مزرئة هي بالإمكان لغير المعصوم . ولقد كانت لخطبة الزهراء الزاهرة على حشد المسلمين أبعادها العميقة لصالح
--> ( 1 ) قاله في المنار ( 4 : 408 )