الشيخ محمد الصادقي
132
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
واحدة « فَلَهَا النِّصْفُ » أم أكثر « فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ » ثم يرد الباقي عليهن في الأخيرين . « فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ . . . » « 1 » . أترى « فَوْقَ اثْنَتَيْنِ » تعني واقعية الفوق ؟ إذاً فالثلثان هما لأكثر من اثنتين ! فمالهما إذاً ثلثان ! ولهما ثلثان قطعاً حسب الضرورة الفقهية المطَبقة والسنة ! وكيف يُهمل نصيبهما بين نصيب الواحدة وفوق اثنتين ! . فهل نتعرف إلى ثلثيهما من مستهل الضابطة « لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » فواقعية الفرض في هذه الضابطة هي اجتماع ذكر وأنثى فلها ثلث ، إذاً فللأنثيين ثلثان ؟ ولكنها ليست إلّا في صورة اجتماع ذكر مع أنثيين فلهما - اذاً - النصف وله النصف الآخر ! ، ثم الآية تحمل ضابطة تحلِّق على كافة موارد الاجتماع دون الانفراد ، فللذكر الواحد أو الذكور وحدهم المال كله كما للأنثى الواحدة النصف فرضاً والباقي رداً ، وإنما هما في صورة الاجتماع موردان لضابطة الضِّعف ، دون الانفراد لكل منهما مهما انفرد كلٌّ أم أكثر . ذلك ! وكيف يلائم الثلثان لما فوق اثنتين وهما كذلك لاثنتين ونص الآية تختصهما بما فوق اثنتين فقد تحتمل أن لهما نصيباً عواناً بين النصف والثلثين ! وهذا يوهن الحجة السابقة أكثر مما أوهنت بحجة . أو يقال : هذا إذا كان نصيب أنثى واحدة مع ذكر وأحد هو الثلث حسب النص ، فبأن لا يقل نصيبها عن الثلث باحتماعها مع أنثى أولى حيث الذكر أقوى تنقيصاً ، وليس ليزيد عن الثلثين لأنهما أقل مما فوق اثنتين ، فانحصر حقهما في الثلثين ! ، كما وقاعدة الضعف تعطي أن حظ الأنثيين أكثر من أنثى واحدة وإلّا لزم أن يكون حظ الذكر مثل حظ الأنثى الواحدة وهو خلاف النص . إذاً فلا يصح لهما نصيب إلا لثلثين ، لا أقل بأولوية ، ولا أكثر بأولوية ما فوق اثنتين للأكر لو كان لهما الأكثر ! . وجملة القول الفصل هنا علّها أننا لمّا عرفنا كون حظ البنت الواحدة النصف في وحدتها وحظ الذكر مثل حظ الأنثيين وهو الثلثان في صورة الاجتماع فقد بين أن حظ
--> ( 1 ) 4 : 11