الشيخ محمد الصادقي

32

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

« ومن حديث أمير المؤمنين عليه السلام قال : لما ثقل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في مرضه والبيت غاص بمن فيه قال : ادعو لي الحسن والحسين فجاؤوا فجعل يلثمهما حتى أغمي عليه فجعل علي عليه السلام يرفعهما عن وجه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ففتح عينيه وقال : دعهما يتمتعا مني وأتمتع منهما فستصيبهما بعدي أثَره ثم قال : أيها الناس قد خلَّفت فيكم كتاب اللَّه وسنتي وعترتي أهل بيتي فالمضيع لكتاب اللَّه تعالى كالمضيع لسنتي والمضيع لعترتي أما إن ذلك لن يفترق حتى اللقاء على الحوض » « 1 » . « ومن حديث فاطمة الزهراء عليها السلام قالت سمعت أبي صلى الله عليه وآله في مرضه الذي قبض فيه يقول : - وقد امتلأت الحجرة من أصحابه - أيها الناس يوشك أن أقبض قبضاً سريعاً وقد قدمت إليكم القول معذرة إليكم ألا إني مخلف فيكم كتاب ربي عز وجل وعترتي أهل بيتي ثم أخذ بيد علي فقال : هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا علي الحوض فأسألكم ما تخلفوني فيهما » « 2 » . ومن حديث ابن عباس أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله رجع من سفر له وهو متغير اللون فخطبة بليغة وهو يبكي ثم قال : أيها الناس قد خلفت فيكم الثقلين : كتاب اللَّه وعترتي وأرومتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ألا وإني أنتظرهما ألا وإني أسألكم يوم القيامة في ذلك عند الحوض ألا وإنه سترد علي يوم القيامة ثلاث رايات من هذه ألامة راية سوداء فأقول : من أنتم فينسون ذكري فيقولون نحن أهل التوحيد من العرب فأقول : أنا محمد نبي العرب والعجم فيقولون : نحن من أمتك فأقول : كيف خلفتموني في عترتي وكتاب ربي فيقولون : أما الكتاب فضيعنا وأما عترتك فحرصنا على أن نبيدهم فأولّي عنهم فيصدون عطاشاً قد اسودت وجوههم ، ثم ترد راية أخرى أشد سواداً من الأولى فأقول لهم : من أنتم ؟ فيقولون

--> ( 1 ) . المصدر 352 ( 2 ) . المصدر 354