الشيخ محمد الصادقي

31

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

ومن ألفاظه « عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إني أوشك أن أدعى فأجيب وإي تارك فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي كتاب اللَّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي وإنّ اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما » . ومنها ما رواه عنه صلى الله عليه وآله قال : خرج علينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في مرضه الذي توفي فيه ونحن في صلاة الغداة فقال : اني تركت فيكم كتاب اللَّه عز وجل وسنتي فاستنطقوا القرآن بسنتي فإنه لن تعمَ أبصاركم ولن تزل أقدامكم ولن تقصر أيديكم ما أخذتم بهما ثم قال : أوصيكم بهذين خيراً . ولقد بلغت الأهمية الكبرى الرسالية في حديث الثقلين لحد يكرره الرسول صلى الله عليه وآله في تلكم المجامع الستة ، أخيرتها في خطبته يوم وفاته ثم في بيته ، ونحن نعلم أنه لم يكتب في شيىءٍ من مهام الدين إلّا بعض كتاباته إلى الأمراء والملوك دعوة إلى الإسلام ، ثم نراه يطلب أن يكتب عند وفاته كما تواتر عنه صلى الله عليه وآله : « لما حضر رسول اللَّه‌ى صلى الله عليه وآله الوفاة وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال النبي صلى الله عليه وآله : هلم أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده فقال عمر : إن النبي قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب اللَّه ، فاختلف أهل البيت فاختصموا منهم من يقول : قربوا يكتب لكم النبي صلى الله عليه وآله كتاباً لا تضلوا بعده ، ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي صلى الله عليه وآله قال لهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « قوموا » « 1 » .

--> ( 1 ) . اخرجه البخاري في باب قول المريض : قوموا عني ، كتاب المرضى ( 4 : 5 ) وفي كتاب العلم ( 1 : 22 ) وبعض الاجزاء الاخر من صحيحة واخرجه مسلم في آخر الوصايا من صحيحه ورواه أحمد من حديث ابن عباس في مسنده وكذلك سائر أصحاب السنن وسند البخاري هكذا : إلى عبيداللَّه بن عبداللَّه بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس ، وروى البخاري في باب جوائز الوفد من كتاب الجهاد والسير من صحيحه ( 2 : 7 ) قال حدثنا قبيضة ابن عيينة عن سلمان الأحول عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال : « يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بكى حتى خضب دمه الخصباء فقال : اشتد برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وجعه يوم الخميس فقال : ائتوني بكتاب اكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده ابداً فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا : هجر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال صلى الله عليه وآله دعوني فالذي انا فيه خير مما تدعوني اليه