الشيخ محمد الصادقي
273
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
وتراها كيف تعني الحقين وهما مدنيتان وهي مكية ؟ قد تكون هي وصاحبتها مكية إعلاناً من قبل ان يؤتي ذا قرباه حقه وقتَه مهما كان مدنياً ، ثم نزلت في المدينة ثانية ، أم فسرت فيها بالحقين وأضرابهما ، أم هي مدنية ولا تنافيها مكية السورة ككلٍّ ، وأمثالها غير قليل . و « حَقَّهُ » قد تلمح بحق ثابت لا قبل له ، وهو حق القرابة روحية رسالية كالإمرة بعده أم سواها كفدك وسواه من حق لفاطمة عليها السلام ثم « وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ » تعني حقوقهم اياً كانوا وأيان ، ثم ومن واجهة أخرى تأمر الآية كافة المخاطبين بايتاء ذي القربى حقه والمسكين وابن السبيل . و « ذلِكَ » البعيد المدى من إيتاء الحق « خَيْرٌ » قبال الشر وهو ترك الايتاء « لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ » في الحياة الدنيا ، دون وجهها الظاهر الملهي الملغي وجهَ اللَّه « وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » شقاً لمزرعة الحياة فإنتاجاً منها ، كما الفلَّاح يشقُّ ، فأولئك هم الناجون الناجحون ، ولأن الإيتاء هنا طليق فليكن كذلك طليقاً في الوجه العام فيشمل الزكاة كأهم الإيتاآت كما في الآية التالية ، ترغيباً فيها بأضعاف ، وترهيباً عن الربا بتضعيفه :
--> علينا أمرنا فما الرأي ؟ قال عمر : الرأي ان نأمر بقتله ، قال : فمن يقتله ؟ قال : خالد بن الوليد ، فبعثا إلى خالد فأتاهما فقالا : نريد ان نحملك على امر عظيم ، قال : احملاني على ما شئتما ولو قتل علي بن أبي طالب قالا : فهو ذاك ، قال خالد : متى اقتله ؟ قال أبو بكر : إذا حضر المسجد فقم بجنبه في الصلاة فإذا انا سلمت فقم اليه فاضرب عنقه ، قال : نعم ، فسمعت أسماء بنت عميس ذلك وكانت تحت أبي بكر فقالت لجاريتها : اذهبي إلى منزل علي وفاطمة فاقرئيهما السلام وقولي لعلي عليه السلام : ان الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فأخرج إني لك من الناصحين . فجاءت الجارية اليهما فقالت لعلي عليه السلام إن أسماء بنت عميس تقرأ عليكما السلام وتقول لك : « إِنَّ الْمَلَأَ . . . » فقال علي عليه السلام : ان اللَّه يحول بينهم وبين ما يريدون ، ثم قام وتهيأ للصلاة وحضر المسجد ووقف خلف أبي بكر وصلى لنفسه وخالد بن الوليد بجنبه ومعه السيف فلما جلس أبو بكر في التشهد ندم على ما قال وخاف الفتنة وشدة علي عليه السلام وبأسه فلم يزل متفكراً لا يجسر ان يسلم حتى ظن الناس انه قد سهى ثم التفت إلي خالد فقال : يا خالد ما الذي امرك به ؟ قال : امرني بضرب عنقك ، قال : اوكنت فاعلًا ؟ قال : اي واللَّه لولا أنه قال لي لا تفعل لقتلتك بعد التسليم ، قال : فأخذه علي فضرب به الأرض واجتمع الناس عليه فقال عمر : يقتله الساعة ورب الكعبة ، فقال الناس : يا أبا الحسن اللَّه اللَّه بحق صاحب هذا القبر فخلى عنه ، قال : فالتفت إلى عمر فأخذ بتلابيبه وقال : يا ابن صهاك لولا عهد من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وكتاب من اللَّه عز وجل سبق لعلمت أينا أضعف ناصراً وأقل عدداً »