الشيخ محمد الصادقي
208
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
الدركات ، بترك مختلف البركات . فالذي يعرف الرسول برسالته ، ثم لا يتخذ معه سبيلًا إلى ربه ، هو الظالم بحق الرسول وسبيله ، وبحق نفسه في سبيلها فليعض على يديه ، متحسراً حسيراً ، ومتعثراً كسيراً . ترى ذلك الرسول ، وقد عرفه ، أفلا تكفي معرفته سبيلًا إلى ربه ، ليتخذ معه سبيلًا ، ولا سبيل مسلوكة إلى الرب إلا الرسول بقرآنه المبين ، وبرهانه المكين ؟ ثم وما هي تلك السبيل ؟ . الرسول سبيل إلى الرب ، ولكن معرفة هذه السبيل تتطلب دخولًا إلى مدينة علمه من بابها التي عرف بها ، حتى تكتمل المعرفة ، فتسلك ذلك السبيل دون تزعزع وتلكّوء ، ولكيلا يضله فلان الخليل عن ذلك السبيل . ولقد تواتر عن الرسول صلى الله عليه وآله قوله : « انا مدينة العلم وعلي بابها » « 1 » « انا دار الحكمة وعلي بابها » « 2 » « انا دار العلم وعلي بابها » « 3 » « أنا ميزان العلم وعلي كفتاه » « 4 » « أنا ميزان الحكمة وعلي لسانه » « 5 » « أنا المدينة وأنت الباب ولا يؤتى المدينة إلا من بابها » « 6 » ! . لذلك نراه صلى الله عليه وآله ، يسد الأبواب كلَّها إلّا بابه ، فلقد « كان لنفر من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله
--> ( 1 ) ) . يروى عن 142 مصدراً نمن اعلام الحديث كلهم من اخواننا السنة ، ولقد صححه جمع من الحفاظ واعلام الحديث ، وممن صححه الحافظ أبو زكريا يحيى بن معين البغدادي المتوفى 233 والطبري 310 في تهذيب الآثار ، والحاكم النيسابوري 405 في المستدرك والخطيب البغدادي 463 الحافظ أبو محمد الحسن السمرقندي 491 في بحر الأسانيد ، ومجد الدين الفيروزآبادي 816 في النقد الصحيح والحافظ جلل الدين السيوطي 911 في جمع الجوامع والسيد محمد البخاري في تذكرة الأبرار ، والأمير محمد اليماني الصنعاني 1182 في الروضة الندية ، والمولى حسن الزمان عده من المشهور المستحسن ، وأبو سالم محمد بن طلحة القرشي 652 ، وأبو المظفر سيف بن قزاوغلي 654 ، والحافظ صلاح الدين العلاني 761 ، وشمس الدين محمد الجرزي 833 ، وشمس الدين محمد السخاوي ، وفضل اللَّه بن روزبهان الشيرازي ، والمتقي الهندي علي بن حسام الدين 975 ، وميرزا محمد البدخشاني ، وميرزا محمد صدر العالم وثناء اللَّه باني بني الهندي ( 2 ) ) . اخرجه الترمذي في جامعة الصحيح 3 : 214 ، وأبو نعيم في حلية الأولياء 1 : 64 والبغوي في مصابيح السنة 3 : 275 وجمع آخر يربوا عددهم على ستين من الحفاظ وأئمة الحديث ( 3 ) . اخرجه البغوي في مصابيح السنة كما ذكره الطبري في ذخائر العقبى ص 77 وجمع آخرون ( 4 ) . اخرجه الترمذي في جامعة الصحيح 2 : 214 وأبو نعيم في حلية الأولياء 1 : 64 والبغوي عنه كالعجلوني في كشف الخفاء 1 : 204 وغيره ( 5 ) . ذكره الغزالي في الرسالة العقلية وحكاه عند الميبدي في شرح الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السلام ( 6 ) . اخرجه العاصمي أبو محمد في كتابه « زين الفتى في شرح سورة هل اتى