الشيخ محمد الصادقي

206

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

انا ميزان الحكمة وعلي لسانه « 1 » . انا المدينة وأنت الباب ولا يؤتى المدينة الا من بابها « 2 » . ولم يخرج الحفاظ عن الرسول صلى الله عليه وآله ان يقول : انا مدينة العلم وأبو بكر - عمر - عثمان - أو : احمد - مالك - أبو حنيفة - الشافعي : بابها ! ولا عال بابها كما قد يدعى ! « 3 » . انما عين بابا واحدا إلى مدينة علمه رمزا إلى أن الوصول إلى الرسول والدخول إلى مدينة علمه من غير باب علي عليه السلام غير مسموح للأمة الاسلامية . ذلك لأنه والنبي صلى الله عليه وآله من شجرة واحدة وسائر الناس من شجر شتى كما عن الحرث وعاصم عن علي عليه السلام مرفوعا عن الرسول الأعاظم صلى الله عليه وآله قوله : ان اللَّه خلقني وعليا من شجرة : انا أصلها وعلي فرعها والحسن والحسين ثمرتها والشيعة ورقها ، فهل يخرج من الطيب الا الطيب ؟ وانا مدينة العلم وعلي بابها ولا تؤتى البيوت الا من أبوابها « 4 » . ومما لا يريبه شك ان اتيان البيوت من غير أبوابها آية الخيانة والسرقة ، فليس للأمة الاسلامية عرفان الرسول وما ارسل به ولا اتيان مدينة علمه وحكمته ولا دخول الجنة ، ولا . . . الا من بابه ، ولا تنفتح معضلات الأمور المقفله بأقفالها الا بمفتاحه .

--> ( 1 ) . ذكره الغزالي في الرسالة العقلية وحكاه عنه الميبدي في شرح الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) . اخرجه العصامي أبو محمد في كتابه « زين الفتي في شرح هل اتى » ( 3 ) . في حوار بيني وبين نفر من اخواننا السنة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله حول حديث الباب قال أحد من علمائهم : ليس الحديث : علي بابها - وانما : عال بابها - قلت : اجل ان عليا عال ولكن حديث الرسول المتواتر عن 143 مصدرا ليس الا : علي بابها ! ( 4 ) . حديث المدينة من المتواتر وممن رواه : احمد عن ثمانية طرق ، وإبراهيم الثقفي من من سبعة ، وابن بطة من ستة ، والقاضي الجعاغي من خمسة ، ابن شاهين من أربعة ، والخطيب في تاريخه من ثلاثة ، ويحيى بن معين من اثنين ، ورواه السمعاني والقاضي الماوردي وأبو منصور السكري وأبو الصلت الهووي وعبد الرزاق وشريك ، عن ابن عباس ومجاهذ وجابر ، عن رسل اللَّه صلى الله عليه وآله وما ذكرناه في المنن من مختلف العبارات الجامعة لكون الامام باب الرسول مذكور في البحار ج 4 ص 200 ج 2 الطبعة الحديثة