الشيخ محمد الصادقي

201

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

علي مني مثل رأسي من بدني « 1 » . أجل إن علياً منه عليه السلام حيث ولده واصطنعه لنفسه وعلى شاكلته ، وهو من علي لأنه عليه السلام استمرار لشخصيته صلى الله عليه وآله دون تخلف عنه واختلاف قيد شعرة ، الا النبوة ، فلا يؤدي عنه الا شخصه أو شخصيته ، وليس هو منه الا كالرأس من الجسد ! هذا وكما يقول : 2 - منزلة علي مني منزلتي من اللَّه تعالى « 2 » ذلك حينما يراه ابن مسعود وكفه في كف علي وهو يقبلها فيسأله : ما منزلة علي منك ؟ فيجيبه : منزلة علي مني منزلتي من اللَّه . فكما كانت منزلة الرسول صلى الله عليه وآله ومكانته من اللَّه تعالى أقرب المنازل ، لا يدانيه أحد من الملائكة الكروبيين والأنبياء والمرسلين ، فكذلك منزلة الامام منه عليه السلام على سواء . 3 - حديث البراءة 3 - يبعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالعشر الأولى من آي البراءة مع أبي بكر ابن أبي قحافة ، آذاناً من اللَّه ومنه صلى الله عليه وآله إليهم بما فيها من الاحكام المحددة والمهددة لهم : الا يقرب المسجد الحرام مشرك بعد عامهم هذا لان اللَّه بريء منهم ورسوله . حينئذ يؤمر الرسول صلى الله عليه وآله أبا بكر على الحج يحج بمن ضمه الموسم ويقرء عليهم الآيات ، فلما غادر أبو بكر المدينة إلى مكة جاء جبرائيل الأمين إلى الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله قائلًا : ان العلى الاعلى يقرئك السلام ويقول لك : يا محمد ! : لا يؤدى عنك الا أنت أو رجل منك - فابعث عليا ليتناون الآيات فيكون هو الذي يقرء الآيات ، يا محمد ! ما أمرك ربك بدفعها إلى علي ونزعها من أبي بكر سهواً ولا شكاً ولا استدراكا على

--> ( 1 ) . رواه الإمام أحمد في مسنده وابن المغازلي بالاسناد عنه صلى الله عليه وآله وابن الأثير في جامع الأصول عن البخاري ومسلم بسنديهما عن البراء بن عازب عنه صلى الله عليه وآله البحار الطبعة الحديثة ( 38 - 327 ) ( 2 ) . اما لي الطوسي عن ابن مسعود ، البحار الطبعة الحديثة 38 - 297 واخرجه الحافظ ابن المغازلي كما في العمدة لابن بطريق ص 53 باسناده عن بكراً بن سوادة عن قبيضة بن ذويب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد اللَّه عنه صلى الله عليه وآله - والسيرة الحلبية 3 : 391