الشيخ محمد الصادقي

183

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

ومن رؤية العلم : « إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ » ( 6 : 74 ) « أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ » ( 11 : 29 ) « أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ » ( 2 : 243 ) « أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ » ( 105 : 1 ) . ومن رؤية المعرفة بالتدبُّر « أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ » ( 25 : 45 ) - « أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ » ( 24 : 41 ) . وهكذا نجد استعمال الرؤية في مثلث العلم ، والمعرفة بالتدبر ، والمعرفة بالجهاد ، والأخيرة هي المعنية من رؤية اللَّه ، ولأنها درجات حسب درجات العارفين فهنا الجواب لموسى : « . . . قالَ لَنْ تَرانِي » ف « لَنْ » تحيل الرؤية المطلوبة وهي بين إحالة أصلية فيها يراد رؤية البصر ، ورؤية نسبة في رؤية البصيرة - القمة - الخاصة بأوّل العارفين ، فأنت يا موسى « لَنْ تَرانِي » لا هنا ولا في الأخرى ما دمت أنت موسى المحدود بحدودك ، فلو رقيت إلى مرقى محمد صلى الله عليه وآله لكنت تراه كما رآه هو بنور المعرفة القمة ، ولكن رؤية البصر مستحيلة على أية حال وبأي مجال .