الشيخ محمد الصادقي
86
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
سورة الكافرون - / مكية - / وآياتهاست بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الكافرون ( 109 ) : الآيات 1 إلى 6 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ( 1 ) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ( 2 ) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 3 ) وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ ( 4 ) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 5 ) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ( 6 ) قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ . لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ . وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ . وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ . وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ . لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ندرس في هذه السورة كيف يجب أن نعامل الكفار الذين : « سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ » ، فهل نبذل من عقيدة الايمان أو أعمال الايمان لكي نسايرهم علّهم يؤمنون ، أم هذه خطوة ماكرة وشيطنة مدروسة منهم ، يريدون أن نصبح كأمثالهم لقاءَ أن يؤمنوا بما نؤمن كمايدعون ، وان هم الا كاذبين ؟ . . ان الايمان لا يقبل المخادعة والمسايرة ، وليست هذه المبادلة تجارة رابحة ولو وفوا بعهدهم ، فكيف وهم كاذبون ! . « قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ » : الكافرون الذين لا يؤمنون ، ولا يرجى منهم أن ينسلكوا في سلك المؤمنين ، بل هم يريدون من المؤمنين مسايرتهم ، علهم يخرجونهم عن الايمان كأمثالهم ، ولذلك يستحقون هكذا خطاب قارع ، يقرع أسماعهم وقلوبهم المقلوبة علَّهم ينتهون . يلقى الوليد بن المفيرة والعاصي بن وائل والأسود بن المطلب وأميَّة خلف ، يلقون رسول الله صلى الله عليه وآله قائلين : يا محمد ! هلمَّ فلتعبد ما نعبد ، ونعبد ما تعبد ، ولنشترك نحن وأنت في أمرنا كله ، فإن كان الذي نحن عليه أصح من الذي أنت عليه ، كنت قد أخذت منه حظأً ، وان كان الذي عليه أصح من الذي نحن عليه ، كنا قد أخذنا منه حظأً ، فأنزل اللَّه هذه السورة . وفي رواية أُخرى : أن قريشاً قالت لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله : تعبد آلهتنا سنة ونعبد الهك سنة ، وتعبد آلهتنا سنة ونعبد الهك سنة ، فأجابهم اللَّه بمثل ما قالوا : فقال فيما قالوا : تعبد آلهتنا سنة : قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ، وفيما قالوا : نعبد الهك سنة : ولا أنتم عابدون ما أعبد ، وفيما قالوا : : تعبد آلهتنا سنة : ولا أنا عابد ما عبدتم ، وفيما قالوا : نعبد الهك سنة : ولا أنتم