الشيخ محمد الصادقي

85

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

لديه من الآيات الإنجيلية وبتفاسير الأعزة والآباء من ايقليسيا ، واعترف بهذه الحقيقة الثلثان الباقون من الألف ، أعضاء المجمع . ومن ناحية أخرى قام رؤساء الثالوثيين ( وعلى رأسهم اثناسيوس ) للبرهنة على أن المسيح اله نام ، وأنه متحد الجوهر مع الله ، وأخيراً ترجّح رأى المثلثين ، لا لشىءٍ الا للسلطة الجبارة آنذاك من قسطنطين ( قونسطنطينوس ) تحت ستار ايجاد الأمن بين المتخالفين ، وأن قسطنطين هذا يرجح رأى صديقه البابا كاهن رومية الأعظم ، وهو من الأقلية الثالوثية في النيقية ، ويأمر بأخراج أكثر ممن سبعماية من الرؤساء الروحيين الباقين الموحدين من المجمع ، ويقتل آريوس رئيس الموحدين لكي يصفّى جو المجمع ( 318 ) الباقين المثلثين . ولقد صرح السيد المسيح بهذا الحادث العظيم تنديداً بالمثلثين ، وترحُّماً على الموحدين بقوله : « سيُخرجونكم من المجامع ، بل تأتى ساعة فيها يظن كل من يقتلكم أنه يقدِّم خدمة لله وسيفعلون بكم لأنهم لم يعرفوا الآب ولا عرفوني ( يوحنا 15 : 2 - / 3 و 13 : 9 ) . أي لم يعرفوا الآب : « الخالق » بالوحدانية ، ولا عرفوني بالعبودية . وقسطنطين هذا كان وثنياً ملحداً ، فان « بوسيبوس » بسقيوس قيصرية ( الذي تقدسه الكنيسة وتمنحه لقب سلطان المؤرخين ) كان صديق الإمبراطور ، وهو يصرح : أن الإمبراطور اعتمد وتنصِّر حين كان أسير الفراش قبيل وفاته ، وبناءً على هذا نتأكد : أن خرافة الثالوث هذه ليست الا من سلطان وثنى ملحد ، وخصى كوسج مصرى .