الشيخ محمد الصادقي

71

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

نسبياً ، والله هو الغيب المطلق ، فلو كان الاسم الأعظم لفظياً أو أن لفظاً يدل عليه ، لكان « هو » أو أنه من أفضله ، ثم « الله » وكما في روايات عدة « 1 » « هُوَ اللَّهُ » اللَّه تعريف ثان بالله : الاسم الأعظم الظاهر ، وهو من ألَه « إذ الَه الخلق عن درك ماهيته والإحاطة بكيفيته ، وهو المعبود الحق لا معبود سواه . » . ومن : ألِهَ : تحير - / عجز - / سكن - / فزع - / أولع : إذ عجزت الخلائق عن اكتناه ذاته المقدسة ، وسكنوا اليه وفزعوا إلى ساحة قدسه ، كما عن أئمتنا المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين « 2 » وانه اسم يخصه دون سواه ، وله من هذا الاسم في مختلف اللغات : « يَهُوَه » العبراني و . . فكما لا يشاركه تعالى في ذاته وصفاته وفى أفعاله أحد ، كذلك في اسمه : توحيد مزدوج : اسماً ومسمىً : لا شريكَ له ، ولا اسمياً . نجد هذا الاسم المبارك للذات المقدسة الإلهية « 2697 » مرة مكررة في آي الذكر الحكيم ، دون غيره من أسماء أو أسماء غيره ، اهتماماً بهذا الاسم الأعظم إلى مسّماه . ثم « اللَّهُ » كتفسير ل « هُوَ » كما « أَحَدٌ » تفسير ل « اللَّهُ » و « الصَّمَدُ » يفسر « أَحَدٌ » وباقي ألفاظ السورة تفسير للصمد . « اللَّهُ أَحَدٌ » انَّ بين الأحد والواحد فروقاً شتّى : فالأحد يفي بما لا يفي به الواحد ، ولم يوصف اللَّه تعالى ب « أحد » الا هنا ، وأما الواحد فكثير ، والأحد في توصيف اللَّه يشمل كافة الواحدات الحقة في الذات المقدسة الإلهية ، وَحَدات لا كثرة فيها ، وليست عن عَدَد ، ولا في عَدَد ، ولا بتأويل عَدَد ، ولا بعَدَد ، على حد تعبير الامام أمير المؤمنين علي عليه السلام ، فما سوىلا

--> ( 1 ) - / التوحيد عن أمير المؤمنين عليه السلام رأيت الخضر عليه السلام في المنام قبل بدر بليلة فقلت له : علمني شيئاً انصر به على الأعداء ، فقال : قل : يا هو يا من لا هو الا هو ، فلما أصبحت قصصتها على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال لي : يا علي ! علمت الاسم الأعظم ، فكان على لساني يوم بدر . ( 2 ) - / التوحيد عن أمير المؤمنين عليه السلام : اللَّه معناه المعبود الذي يأله فيه الخلق ويؤله اليه ، والله هو المستور عن درك‌الأبصار والمحجوب عن الأوهام والخطرات . وفيه عن الباقر عليه السلام معناه المعبود الذي أله الخلق عن درك ماهيته والإحاطة بكيفيته .