الشيخ محمد الصادقي
308
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
وكذلك اعتبار صفاته - / وحتى الذاتية - / معاني زائدة على ذاته ، أو تعنى منها مثل ما تعنيه من صفات غيره . لله أسماء لذاته تعالى ، فمن ظاهرها « الله » ومن باطنها « هو » وأسماء لصفات ذاته وهى الحياة والعلم والقدرة ، ثم أسماء لصفات فعله كسائر أسمائه الحسنى ، والالحاد في شئ منها لفظياً أو معنوياً ، كما في الالحاد في الأسماء العينية المنفصلة كسائر الموجودات ، أو التي يوصف هو بها ، فالالحاد في كل ذلك محظور محظور ! « 1 » ومن الالحاد في أسمائه تعالى المنهى عنه في آيته ( 7 : 180 ) ان تتخذ معاني زائدة على ذاته ، أم ولها مظاهر من خلقه هي مواليد تلكم الأسماء فتُعبد من دون الله ، والمناهى المؤكدة عن عبادة الاسم أو مع المسمى إنها كفرأو شرك ، لا تعنى الأسماء اللفظية حيث لا يعبدها أحد ، وانما تعنى المعاني الزائدة على ذاته سبحانه ان تُعبد هي أو مظاهرها الحاداً أو اشراكاً - / يجمعها « يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ » ! الحاداً لفظياً أو معنوياً أو عينياً . فلا ان أسماءَه معاني زائدة على ذاته سواء في ذلك الصفات الذاتية والفعلية ، ولا ان لها مظاهر تُعبد ، كل ما هنالك تجير اللغات كما أسلفناه ، أو أسماء عينية هم أفاضل خلقه من رسله وأولياءه حيث يُدعى اللَّه بهم كما امر : « وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ » دونما استقلال لهم في دعاءهم ، ولا عبادتهم من دون الله ! . فاختلاق أسماء له تعالى قد يعنى الحاداً في أسماء أو اشراكاً ، فما التوحيد في أسماءه الّا التي سمى بها نفسه المقدسة ، ولأن أسماءه صفاتُه و « سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ . إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ » فإنهم لا يصفونه الّا بما وصف به نفسه ، فأمثال العلة والواجب وأضرابهما من أسماء فلسفية أمّا هيه - من أسماء غير مقتبسة من مشكاة الوحي - كلها أسماء الحادية مهما اختلفت دركاتها !
--> ( 1 ) - / من اللفظي ان تسميه بأسماء خاصة لخلقه سواء في اسم الذات أو صفة الذات أو صفة الفعل . ومن العيني ان تظن أحداً من خلقه انه إله في شريكه أو جزئه ، ومن المعنوي ان تعنى مثلًا من « العالم » علماً كعلم خلقه ، أو تتصور له معنى أياًكان ، أو تنهاه عن أن تعلم معنى علمه ولكنك تظن أنه زائد على ذاته !