الشيخ محمد الصادقي

305

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

التسعة والتسعين هي أسماء صفات الفعل ، وكلها حسنى . فاختلاق أسماء اللَّه في أىٍّ من هذا المثلث الحاد في أسماءه ، كما اختلاق رسالة ليست من الله الحادٌ في أسماءه . الأسماء الحسنى الربانية 2 « قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا » ( 17 : 110 ) « وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » ( 7 : 180 ) « اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى » ( 20 : 8 ) « هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى » ( 59 : 24 ) آيات اربع في سائر القرآن ان لله تعالى الأسماء الحسنى فادعوه بها لا سواه ، فهناك أسماء سيئة تختلق « 1 » وأخرى حسنة تخلط بين صالح وسواه « 2 » لا تناسب أىٌّ من هذه أو تلك الساحة المقدسة الإلهية ف « سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ » حيث يصفونه بالحسنى التي وصف بها . وقد يلوح من « أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ » أن اناساً كانوا معترضين على دعوة الرحمن كأنه غير الله فهذه ثنوية تنافى دين التوحيد ، وكما يروى ان الرسول صلى الله عليه وآله صلى بمكة ذات يوم فدعى الله فقال في دعائه « يا اللَّه يا رحمن » فقال المشركون انظروا إلى هذا الصابى ، ينهانا ان ندعوا آلهين ؟ وهو يدعوا آلهين ؟ فانزل اللَّه « قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ » الآية ، وكان رجل بالَيمن يسمى رحمن « 3 »

--> ( 1 ) - / كالأسماء الخاصة بالمخلوقين مثل الآكل . الذاهب ، الماشي ، الخائف ، الراجي اماذا ؟ ( 2 ) - / كالأسماء التي تجمع بين اللائق بذاته وغير اللائق ك « الواجب الوجود » . الوجود المطلق مقابل الوجود المحدود حين يعنى منهما سنخ واحد في اعتقاد وحدة حقيقة الوجود . ( 3 ) - / الدر المنثور 4 : 306 - / اخرج ابن حرير وابن مردويه عن ابن عباس قال : صلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . . . وفيه اخرج ابن جرير عن مكحول ان النبي صلى الله عليه وآله كان يتهجد بمكة ذات ليلة يقول في سجوده يا رحمن يا رحيم فسمعه رجل من المشركين فلما أصبح قال لأصحابه انظروا ما قال ابن أبي كبشة يزعم الليلة الرحمن الذي باليمن وكان اليمن رجل يقال له رحمن فنزلت الآية .