الشيخ محمد الصادقي

304

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

كلمة التوحيد التي هي أحسن الكلمات ، وهى ضمان الجنة كما يروى عن رسول الهدى صلى الله عليه وآله : « ما زلت اشفع إلى ربى ويشفعنى وحتى قلت يا رب شفِّعنى فيمن قال : لا اله الَّا اللَّه - / قال - / : يا محمد ! هذه ليست لك ولا لأحد ، وعزتي وجلالي لا ادع احداً في النار قال : لا إله إلا الله » « 1 » اجل وهى الشجرة الطيبة الطوبى ، والكلم الطيب ، والحق المتواصى به ، والواحدة الموعوظ بها ، والوقفة المسؤول عنها ، والقول الثابت في الأولى والأُخرى . وقد قال موسى : يا رب علمني شيئاً أذكرك به ، قال : قل لا اله الا اللَّه - / قال : كل عبادك يقولون : لا إله إلا الله ! فقال : قل لا إله إلا الله ! قال : انما أردت شيئاً تخصّنى به ! قال يا موسى : لو أن السماوات السبع ومن فيهن في كفة ولا اله الا اللَّه في كفة لمالَت بِهِنّ : لا إله إلا الله « 2 » وهي بطبيعة الحال ليست فقط قالة القال فإنها قالٍ ، بل هي قالة حاكية عن الحال عن أية حال وهى درجات . وترى من قالها بقلبه ولَّما يجري على لسانه دونما ضِنَّةٍ ولا استكبار ، هل هو من أهلها ؟ اجلّ ! وإنها اجلُّ من قالِها باللسان لأنها حكاية عما في الجِنان ، وهو محطة الايمان ، قد عكس الأمر ، قالًا باللسان دون الجنان فلا ايمان ، مهما قبلت كظاهر الاسلام ! هذا - / ولكن الذي يعتقدها ثم لا يبرزها بلسانه ، كيف يُعرف ايمانه في كتلة الايمان ؟ وحتى إذا عرف فما لا يبرزها باللسان وهو شعار الايمان وشعورٌ بالايمان ! « 3 » اللهم « إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ » ( 16 : 106 ) وطبعاً فيما ان كانت البُقْية على نفسه أنفس من ظاهرة الايمان . ثم بعد اسمى الذات ، الأسماء الثلاثة لصفات الذات : الحي العليم القدير ، ومن ثم سائر

--> ( 1 ) - / تفسير فخر الرازي 22 : 10 عن انس بن مالك قال قال عليه السلام . . . ( 2 ) - / تفسير فخر الرازي 22 : 11 ان موسى بن عمران قال : . . . ( 3 ) - / تفسير الرازي 22 : 10 - / ان عمر قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من قام في السوق فقال : لا اله الا اللَّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير ، « كتب له اللَّه الف الف حسنة ومحا عنه الف الف سيئة وبنى له بيتاً في الجنة .