الشيخ محمد الصادقي

201

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

سورة الملك سورة الملك - / مكية - / وآياتها ثلاثون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 1 إلى 4 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ( 2 ) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ( 3 ) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ ( 4 ) « تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ( 2 ) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ( 3 ) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ . . . » ( 67 : 1 - / 4 ) انه تعالى متبارك في مُلكه ، دون لعنة ولا نكسة ولا نكبة ، خلاف ملك الخلق ، الا الملوك الذين هم ضِلال الرب في ملكهم ، الا فيما يجهلون ويعجزون للقصور الذاتي ، فهو تعالى متبارك في كافة شؤون الربوبية خَلقاً وأمراً : « أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ » ( 7 : 54 ) ومتبارك في الأمر التشريعي كما التكويني - / سواء : « تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً » ( 25 : 1 ) ففي ملك السماوات والأرض ككلٍّ وفى كلٍّ : « وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما » ( 43 : 85 ) ف : « تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » . انه ليس مَلِكاً ومالكاً يُملك مُلكه ومِلكه ، انما هما بيده لا سواه ، وهما له لا سواه ، وكل مالك مملوك الا إياه ، وكل مَلِك يُملك عليه سواه : « قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » ( 3 : 26 ) « وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ » ( 17 : 111 ) . وفيما إذا يؤتي ملكه من يشاء لا يتحلل هو عنه ، ولا يؤتيه المُلك الخاص به : « وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ » ( 2 : 247 ) . فالمَلِك الحق من الخلق ليس وكيلًا عن اللَّه بانعزاله - / سبحانه - / عن شئ من الملك ، ولا شريكاً له ولياً من الذل ، ولا معيناً يعينه - / بعض الشئ - / في الملك ، وانما يؤتاه تطبيقاً لحكمه