الشيخ محمد الصادقي

20

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

بسم اللَّه الرحمن الرحيم : لأنها تحوى ما تحويه الحمد كما حوت هي القرآن كله ، فالبسملة اذاً هي القرآن كله ، فعلينا التدبر فيها بكل اناقة وعملاقة لكي نحصل - / لأقل تقدير - / على الأصول الثلاثة ، المستفادة من خماسية الكلمات في البسملة . فالباء هي مثلثة المعاني مصاحبة واستعانة وابتداءً ، والاسم مسبَّعة المصاديق ، والحاصل واحد وعشرون أكثرها معنية بالبسملة ، و « بسم » تتعلق بالمعاني الثلاثة : أبتدء وأصاحب وأستعين باسم اللَّه الرحمن الرحيم . وهل الاسم من الوسم : العلامة ؟ أو السَّمو : الرفعة ؟ ظاهر الأدب لفظياً والمناسبة معنوياً يساعد الوسم ، قلباً للواو إلى الألف خلاف السمو ، وأن الاسم علامة لمسماه وليس يعلوه مرتفعاً عليه . الّا أن وصليَّة الألف حذفاً لها عند الوصل ، دليل لعدم أصالة الألف بديلة عن الواو ، ثم تصغيره على سُمّى وجمعه الأسماء دليل حذف الواو عن آخره ، والّا فلا سمي ولا أسماء ولا حذف للألف عند الوصل لو كانت من الأصل . اذاً فالاسم من السَّمْو الرفعة ، رفعة العلامة على المَعلَم ، في الدلالة دون الرتبة ، حيث الاسم يتقدم المسمى معرفة مهما كان المسمى يتقدمه مرتبة ورفعة . وعلّه مشتق من الوسم والسمو معاً باعتبار المعنيين واللفظ للسمو ، فهو - / اذاً علامة للشئ تعلوه لتدل عليه ، علو التدليل دون التعالى لديه ، مهما كان أدنى منه أو يساويه‌ام ويعلوا عليه . ثم الاسم منه لفظي هو الأدنى علامة فإنه بالوضع ، ومنه عيني وهو أعلى منه حيث الدلالة ذاتية دون وضع ، ثم الاسم العيني لله تبارك وتعالى منه ذاتي كصفات ذاته الثلاث : الحياة والعلم والقدرة ، أم فعلى كصفات الفعل المشتقة من صفات الذات ، أم خلقي كسائر الخلق ، فإنه مَثَلٌ لله يدل عليه بما يفتقر في ذاته اليه . 1 - / فمن أسماءه اللفظية : : اللَّه - / الرحمن - / الرحيم » امّاهيه .